Sharḥ Iḥqāq al-Ḥaqq
شرح إحقاق الحق
Editor
تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي
Your recent searches will show up here
Sharḥ Iḥqāq al-Ḥaqq
Shihāb al-Dīn al-Marʿashī al-Najafīشرح إحقاق الحق
Editor
تعليق : السيد شهاب الدين المرعشي النجفي / تصحيح : السيد إبراهيم الميانجي
باعتبار الوجود الذهني الغير الأصيل يكون باعثا على الاقدام وهو بهذا الوجود كيفية فيك وعلم، فعلى هذا إنما يلزم استكماله تعالى عن علمه في مذهب الأشاعرة وهو عندهم جائز، بل يجوز عن سائر أوصافه الثمانية، وعندنا علمه ليس صفة موجودة حتى يلزم الاستكمال من الغير، بل ليس هيهنا إلا عالمية محضة وذات عالم يعبر عنه في الفارسية " بدانا " فلا يلزم علينا استكماله من الغير ويلزم عليهم استكماله عن أمر آخر سوى ما جوزوا استكماله عنه. لا يقال: إن الأشاعرة إنما قالوا بعدم الغرض في أفعاله تعالى، لأن الغرض عند من قال به فاعل لفاعلية الفاعل وهم لا يقولون بفاعل غير (1) الله تعالى. لأنا نقول: لا قائل بأن الغرض فاعل لفاعلية الفاعل، بل المشهور أنه علة، وهو أعم من الفاعل، ولو سلم فنقول:
إنهم لا يقولون بفاعل غير الله تعالى يكون مؤثرا في الوجود (2) والفاعلية (3) أمر اعتباري (4)، وأيضا لو صح ذلك يلزم أن لا يقولوا بالغرض في أفعالنا أيضا، ويمكن أن يجاب عن أصل الشبهة أيضا بأن الغرض إذا كان عاديا كما أن النار سبب عادي للإحراق عند الأشاعرة لا يلزم منه الاستكمال، فإن الذات يمكن أن يفعل بلا سبب فلا يكون ناقصا. لا يقال: إن الأشاعرة إنما استدلوا على نفي تعليل أفعال الله تعالى بالغرض حقيقة، وليس مقصودهم نفي السبية العادية.
لأنا نقول: لا فرق بين الباعث الحقيقي والعادي في أنه لا بد أن يكون وجوده أولى وأصلح بالنسبة إلى الفاعل، وأيضا يتوجه على أصل مدعى الخصم ما مر: من أنهم يقولون بحجية القياس وهي فرع أن تكون أفعاله تعالى معللة <div>____________________
<div class="explanation"> (1) أي الصفات السبعة أو الثمانية.
(2) لا في كل شئ حتى الأمور الاعتبارية.
(3) أي الفاعلية التي قيل إن الغرض فاعل له. منه " قده ".
(4) فيجوز أن يكون العبد فاعلا له عندهم أيضا.</div>
Page 429
Enter a page number between 1 - 20,065