456

Kitāb al-shiʿr aw sharḥ al-abiyāt al-mushkila al-iʿrāb

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

فكما كان هذان الاسمان في موضعِ خبر المبتدأ، كذلك يجوز أن يكونا فاعلين في هذه المواضع، ويحملُ الكلامُ على المعنى.
وإن شئتَ جوَّزتَ في قولها:
ما كان ضرَّك لو مننتَ
أن تكون ما نافيةً، فأضمرتَ في الفعل الضُّرَّ، أو الضَّيرَ.
ولا يستقيمُ أن تجعلَ المنَّ الذي دلَّ عليه قولها: لو مننتَ الفاعلَ، كما استقام ذلك في همزة الاستفهام، وأمْ، ألا ترى أنه ليس في لوْ ما في الهمزة وأم من معاقبة الاسمين بعدَ لوْ كما تعاقبا بعدَ سواءٍ في قولِ النَّمر، ونحوه.
ومن ذلك قولُ الأسودِ بن يعفر:
تحاماكَ الحتوفُ وأفلتوني ... أخو الملهوفِ والبطلِ المحامي
الواو في أفلتوني ضميرٌ لما يتقدَّم ذكره، وليس على أكلوني البراغيثُ،

1 / 473