455

Kitāb al-shiʿr aw sharḥ al-abiyāt al-mushkila al-iʿrāb

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

Editor

الدكتور محمود محمد الطناحي

Publisher

مكتبة الخانجي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

ألا ترى أنّ الفاعلَ لا يكونُ إلاَّ ما دلَّ عليه يضيرها، لأنه ليس في الكلام ما يجوز أن يكون فاعلًا غيرَ ذلك.
والآخر: أن يكون الكلامُ محمولًا على المعنى، فيكون الفاعلُ ما دلَّ عليه أهجوتها أم بلتَ، كأنه قال: ما ضرَّ تغلبَ وائلٍ هجاؤك وبولك بهذا المكان، وحسَّن تجويزَ ذلك، أنَّ ما ذكرنا من هذين الاسمين قد تعاقبا لفظَ الاستفهام، فجاءَ: (سواءٌ عليهمْ أستغفرتَ لهمْ أمْ لمْ تستغفرْ لهمْ)، وقال:
سواءٌ عليك اليومَ أنصاعتِ النَّوى ... بخرقاَء أم أنحى لكَ السَّيفَ ذابحُ
وقال:
ولا أنا ممَّن يزجرُ الطَّيرَ همُّهُ ... أصاحَ غرابٌ أم تعرَّضَ ثعلبُ
فما دخلتْ عليه الهمزةُ وأم في موضع خبر المبتدأ، وقال النَّمر بن تولب:
سواءٌ عليها الشَّيخُ لم يدرِ ما الصِّبا ... إذا ما رأتهُ والألوفُ المقتَّلُ

1 / 472