362

التصرف فيه تمكنه مما في يده بل هي أبلغ من حيث أن اليمين أبلغ اليدين وأقدرهما على العمل ذكره القاضي وقرن الوصية بالصلاة بالوصية بالمملوك إشارة إلى وجوب رعاية حقه على سيده كوجوب الصلاة قالوا وذا من جوامع الكلم لشمول الوصية بالصلاة لكل مأمور ومنهي إذ هي تنهى عن الفحشاء والمنكر وشمول ما ملكت أيمانكم لكل ما يتصرف فيه ملكا وقهرا لأن ما عام في ذوي العلم وغيرهم فلذا جعله آخر كلامه وسبق فيه مزيد د في الأدب ه في الوصايا عن علي أمير المؤمنين وأخرج ابن سعد عن أنس قال كانت عامة وصية النبي صلى الله عليه وسلم حين حضره الموت الصلاة وما ملكت أيمانكم حتى جعل يغرغر في صدره وما كاد يقبض بها لسانه أي ما يقدر على الإفصاح بها

72 -

(كان آخر ما تكلم به أن قال قاتل الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد لا يبقين دينان بأرض العرب) هق عن أبي عبيدة بن الجراح // صح //

كان آخر ما تكلم به أي من الذي كان يوصي به أهله ولأصحابه وولاة الأمور من بعده فلا يعارضه آخر ما تكلم به جلال ربي الرفيع ونحوه أن قال قاتل الله اليهود والنصارى أي قتلهم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد قال البيضاوي لما كانوا يسجدون لقبور أنبيائهم تعظيما لها نهى أمته عن مثل فعلهم أما من اتخذ مسجدا بجوار صالح أو صلى في مقبرته استظهارا بروحه أو وصول أثر من عبادته إليه لا لتعظيمه فلا حرج ألا ترى أن قبر إسمعيل بالحطيم وذلك المحل أفضل للصلاة فيه والنهي عن الصلاة بالمقبرة مختص بالمنبوشة اه لا يبقين دينان بكسر الدال بأرض العرب وفي رواية بجزيرة العرب وهي مبنية للمراد بالأرض هنا إذ لا يستقيم بأرض دينان على التظاهر والتعارف لما بينهم من التضاد والتخالف وقد أخذ الأئمة بهذا الحديث فقالوا يخرج من جزيرة العرب من دان بغير ديننا ولا يمنع من التردد إليها في السفر فقط قال الشافعي ومالك لكن الشافعي خص المنع بالحجاز وهو مكة والمدينة واليمامة وأعمالها دون اليمن من أرض العرب وقال ابن جرير الطبري يجب على الإمام إخراج الكفار من كل مصر غلب

Page 375