291

كونه بقراءة أو بغيرها وإنما فرق بالعرف وحملوا حديث الترمذي على الأكمل جمعا بين الأدلة وقال العارف ابن العربي كان يذكر الله على كل أحيانه لكن يكون الذكر في حال الجنابة مختصا بالباطن الذي هو ذكر السر فهو في سائر حالاته محقق بالمقام وإنما وقع اللبس على من لا معرفة له بأحوال أهل الكمال فتفرقوا واختلفوا قال قالوا ولنا منه ميراث وافر فينبغي المحافظة على ذلك انتهى وأخرج أبو نعيم عن كعب الأحبار قال موسى يا رب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك قال أنا جليس من ذكرني قال يا رب فإنا نكون على حال نجلك ونعظمك أن نذكرك بالجنابة والغائط قال يا موسى اذكرني على كل حال أي بالقلب كما تقرر قال الأشرفي الذكر نوعان قلبي ولساني والأول أعلاهما وهو المراد في الحديث وفي قوله تعالى اذكروا الله ذكر كثيرا وهو أن لا ينسى الله على كل حال وكان للمصطفى صلى الله عليه وسلم حظ وافر من هذين النوعين إلا في حالة الجنابة ودخول الخلاء فإنه يقتصر فيهما على النوع الأعلى الذي لا أثر فيه للجنابة ولذلك كان إذا خرج من الخلاء يقول غفرانك انتهى وقال غيره لا ينافيه حديث كرهت أن أذكر الله إلا على طهر وتوضأ لرد السلام لكونه ذكر الله لأنه أخذ بالأفضل والأكمل م د ت ه وأبو يعلى كلهم في الطهارة إلا الترمذي ففي الدعوات عن عائشة وعلقه البخاري في الصلاة وذكر الترمذي في العلل أنه سأل عنه البخاري فقال // صحيح //

558 -

(كان يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء) البيهقي في الدلائل عن ابن عباس عن عن عائشة ح

كان يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء لأنه تعالى لما رزقه الاطلاع الباطن والإحاطة بإدراك مدركات القلب جعل له مثل ذلك في مدركات العيون ومن ثم كان يرى المحسوس من وراء ظهره كما يراه من أمامه ذكره الحرالي فالحاصل أنه من قبيل الكشف له عن المرئيات وهو في معناه ما سبق أنه كان يبصر من ورائه البيهقي في الدلائل أي في = كتاب دلائل النبوة = عن ابن عباس عد عن عائشة ضعفه ابن دحية في = كتاب الآيات البينات = وقال البيهقي ليس بقوي وقال ابن الجوزي في حديث عائشة لايصح وفيه عبد الله بن محمد بن المغيرة

Unknown page