279

العسل عطف خاص على عام تنبيها على شرفه وعموم خواصه وقد تنعقد الحلواء من السكر فيتفارقان وحبه لذلك لم يكن للتشهي وشدة نزوع النفس له وتأنق الصنعة في اتخاذها كفعل أهل الترفه المترفين الآن بل معناه أنه إذا قدم له نال منه نيلا صالحا فيعلم منه أنه أعجبه وفيه حل اتخاذ الحلاوات والطيبات من الزرق وأنه لا ينافي الزهد ورد على من كره من الحلوى ما كان مصنوعا كيف وفي فقه اللغة أن حلواه التي كان يحبها المجيع كعظيم تمر يعجن بلبن وفيه رد على زاعم أن حلواه أنه كان يشرب كل يوم قدح عسل بماء وأن الحلواء المصنوعة لا يعرفها ولم يصح أنه رأى السكر وخبر أنه حضر ملاك أنصارى وفيه سكر قال السهيلي غير ثابت

تنبيه قال ابن العربي والحلاوة محبوبة لملاءمتها للنفس والبدن ويختلف الناس في أنواع المحبوب منها كان ابن عمر يتصدق بالسكر ويقول إنه تعالى يقول {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون}

وإني أحبه ق 4 في مواضع عديدة عن عائشة وفيه قصة طويلة في الصحيح وفي الباب غيرها أيضا

53 -

(كان يحب العراجين ولا يزال في يده منها) حم د عن أبي سعد // صح //

كان يحب العراجين ولا يزال في يده منها ينظر إليها العرجون العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق فعلون من الانعراج الانعطاف حم د عن أبي سعيد الخدري

53 -

(كان يحب الزبد والتمر) د ه عن ابن بشر ح

كان يحب الزبد بالضم كقفل ما يتخرج بالمخض من لبن البقر والغنم أما لبن الإبل فلا يسمى ما يستخرج منه زبدا بل يقال له حباب والتمر يعني يحب الجمع بينهما في الأكل لأن الزبد حار رطب والتمر بارد يابس وفي جمعه بينهما من الحكمة إصلاح كل منهما بالآخر ولأحمد عن أبي خالد دخلت على رجل

Page 292