274

المساجد ويمشون حفاة في الطرقات ولا يجعلون غالبا بينهم وبين التراب حاجزا في مضاجعهم قال الغزالي وقد انتهت النوبة الآن إلى طائفة يسمون الرعونة نظافة ويقولون هي مبنى الدين فأكثر أوقاتهم في تزيين الظاهر كفعل الماشطة بعروسها والباطن خراب ولا يستنكرون ذلك ولو مشى أحدهم على الأرض حافيا أو صلى عليها بغير سجادة مفروشة أقاموا عليه القيامة وشددوا عليه النكير ولقبوه بالقذر وأخرجوه من زمرتهم واستنكفوا عن مخالطته فقد صار المعروف منكرا والمنكر معروفا ويعتقل الشاة أي يجعل رجليه بين قوائمها ليحلبها أرشادا إلى التواضع وترك الترفع ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير زاد في رواية والإهالة السنخة أي الدهن المتغير الريح وعلمه ذلك أنها إخبار الداعي أو للعلم بفقره ورثاثة حاله أو مشاهدة غالب مأكوله ونحو ذلك من القرابين الخالية فكان لا يمنعه ذلك من إجابته وإن كان حقيرا وهذا من كمال تواضعه ومزيد براءته من سائر صنوف الكبر وأنواع الترفع طب عن ابن عباس رمز لحسنه قال الهيثمي // إسناده حسن //

52 -

(كان يجلس إذا صعد المنبر حتى يفرغ المؤذن ثم يقوم فيخطب ثم يجلس فلا يتكلم ثم يقوم فيخطب) د عن ابن عمر // صح //

كان يجلس إذا صعد بكسر العين المنبر أي أعلاه فيكون قعوده على المستراح ووقوفه على الدرجة التي تليه حتى يفرغ المؤذن يعني الواحد لأنه لم يكن يوم الجمعة إلا مؤذن واحد ثم يقوم فيخطب خطبة بليغة مفهومة قصيرة ثم يجلس نحو سورة الإخلاص فلا يتكلم حال جلوسه ثم يقوم ثانيا فيخطب ثانية بالعربية فيشترط كون الخطبتين بها وأن يقعا من قيام للقادر وأن يفصل القائم بينهما بقعدة مطمئنا وغيره بسكتة فإن وصلهما حسبتا واحدة كما دل على ذلك هذا الحديث د في الجمعة عن ابن عمر ابن الخطاب وفيه العمري وهو عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب قال المنذري فيه مقال

Page 287