120

الثاني ويوافقه لفظ الدخول وفي رواية الكنيف بدل الخلاء قال عند شروعه في الدخول اللهم إني أعوذ أي ألوذ والتجئ بك من الخبث بضم أوله وثانيه وقد تسكن والرواية بهما وقول الخطابي تسكين المحدثين خطأ لأنه بالسكون جمع لأخبث لا لخبيث قال مغلطاي هو الخطأ قال الولي العراقي اتفق من بعده على تغليطه في إنكار الإسكان ثم افترقوا فرقتين فقالت إحداهما هو بالسكون بمعناه بالتحريك وإنما هو مخفف منه وعليه النووي وابن دقيق العيد وقالت الأخرى ومنهم عياض بالسكون معناه الشر والمكروه وقال ابن حجر كابن الأثير وعليه فالمراد بالخبائث المعاصي أو مطلق الأفعال المذمومة ليحصل التناسب فإن فعلاء المضموم يسكن قياسا والخبائث المعاصي أو لخبث الشيطان والخبائث البول والغائط وأصل الخبث في كلامهم المكروه فإن كان من الكلام فهو الشتم أو من الملل فهو الكفر أو من الطعام فالحرام أو من الشراب فالضار أه وفائدة قوله هذا مع كونه معصوما من الشياطين وغيرهم التشريع لأمته والاستنان بسنته أو لزوم الخضوع لربه وإظهار العبودية له قال الفاكهي والظاهر أنه كان يجهر بهذه الاستعاذة إذ لو لم يسمع لم ينقل وإخباره عن نفسه بها بعيد وفيه استحباب هذا الذكر عند إرادة قضاء الحاجة وهو مجمع عليه كما حكاه النووي قال ابن العربي وإنما شرعت الاستعاذه في هذا المحل لأنه محل خلوة والشيطان يتسلط فيها ما لا يتسلط في غيرها ولأنه موضع قذر ينزه الله عن جريان ذكره على اللسان فيه والذكر مبعد للشيطان فإذا انقطع الذكر اغتنم تلك الغفلة فشرع تقديم الاستعاذة للعصمة منه حم ق 4 كلهم في الطهارة عن أنس ابن مالك

195 -

(كان إذا دخل الكنيف قال باسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث) ش عن أنس رضي الله عنه // صح //

(كان إذا دخل الكنيف) بفتح الكاف وكسر النون موضع قضاء الحاجة سمي به لما فيه من التستر إذ معنى الكنيف الساتر قال بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث بضم المعجمة والموحدة كذا في الرواية وقال الخطابي لا يجوز غيره واعترض بأنه يجوز إسكان الموحدة كنظائره فيما جاء على هذا الوجه قال النووي وقد صرح جمع من أهل المعرفة بأن الباء هنا ساكنة منهم أبو عبيدة قال ابن حجر

Unknown page