111

قبله فالأمر بالاستغفار مما تسبب فيه أو أنه سأل المغفرة لعجزه عن شكر النعمة حيث أطعمه ثم هضمه ثم جلب منفعته ودفع مضرته وسهل خروجه فرأى شكره قاصرا عن بلوغ هذه النعم ففزع إلى الاستغفار وقال الحرالي والغفران فعلان صيغة مبالغة تعطى الملاءة ليكون غفرا للظاهر والباطن لما أودعته الأنفس التي هي مظهر حكمة الله التي هي موقع مجموع الغفران والعذاب وقال القاضي غفرانك بمعنى المغفرة ونصبه بأنه مفعول به والتقدير أسألك غفرانك ووجه تعقيب الخروج أنه كان مشغولا بما يمنعه من الذكر وما هو نتيجة إسراعه إلى الطعام واشتغاله بقضاء الشهوات هذا قصارى ما وجهوا به هذا الحديث وشبهه وهو من التوجيهات الإقناعية والرأي الفصل ما أشار إليه بعض العارفين أن سر ذلك أن النجو يثقل البدن ويؤذيه باحتباسه والذنوب تثقل القلب وتؤذيه باحتباسها فيه فهما مؤذيان مضران بالبدن والقلب فحمد الله عند خروجه لخلاصه من هذا المؤذي لبدنه وخفة البدن وراحته وسأله أن يخلصه من المؤذي الآخر فيريح قلبه منه ويخففه وأسرار كلماته وأدعيته فوق ما يخطر بالبال حم 4 حب ك وكذا البخاري في الأدب المفرد وعنه رواه الترمذي ووهم ابن سيد الناس حيث قال هو أبو إسماعيل الترمذي عن عائشة وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وابن الجارود والنووي في مجموعه وأما قول الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث عائشة هذا أي لا يعرف من وجه صحيح إلا من حديثها وغيره من أذكار الخروج ضعيف كما يجيء فاعتراض مغلطاي عليه ليس في محله ورواه البيهقي بزيادة ربنا وإليك المصير وقال الأشبه إنه لا أصل لهذه الزيادة

180 -

كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ه عن أنس ن عن أبي ذر // صح //

كان إذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذي أذهب عني الأذى بهضمه وتسهيل خروجه وعافاني منه وفي رواية الحمد لله الذي أخرج عني ما يؤذيني وأمسك علي ما ينفعني وفي أخرى الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى علي قوته وأذهب عني أذاه أي من احتباس ما يؤذي بدني ويضعف قواي على ما تقرر فيما قبله ه عن أنس ابن مالك ن عن أبي ذر قال ابن محمود شارح أبي داود

Unknown page