1658

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
عاهة الثمر وأمنت من الفساد، ولم يعرض [لها] (١) ما يمنعها من النضج والبلوغ فقد صلحت.
"وزها" الثمر يزهو إذا ظهرت به أمارة النضج، يقال: إذا ظهرت الحمرة والصفرة في ثمر النخل فقد ظهر فيه الزهو، ويطلقون الزهو على البسْر الملوّن، وأهل الحجاز يقولون: الزُّهْو بضم الزاي، وقد زها النخل زهوًا، وأزها لغة، وهو من الزهو: المنظر الحسن؛ كأن [الثمرة] (٢) قد ظهر حسنها وجميل منظرها.
وقوله: "طلوع الثريَّا" تعليق لبدو الصلاح بطلوع الثريا، وهو وقت مخصوص جريًا على عادة العرب.
قال الأزهري: قال طبيب العرب:
اضمنُوا لي ما بينْ غروب الثريَّا إلى طلوعها؛ أضمن لكم سائر السنة.
وفي تفسير ابن عمر بذلك نظر؛ فإن طلوع الثريا وإن كانت في وقت واحد من السنة إلا أن البلاد تختلف ويختلف حكم نضج ثمارها بسبب الحر والبرد، فكلما كانت البلاد في جهة الجنوب أدخل كان نضج ثمارها أبطأ، ومع ذلك فطلوع الثريا لا يعتبر وليس المراد بطلوعها مجرد ظهورها من الأفق [فإنها] (٣) تطلع في كل يوم وليلة تظهر للأبصار في جميع السنة إلا في مرة مخصوصة من السنة وهي إذا قربت الشمس منها فإنها تستتر وتختفي بضوء الشمس بقدر ما تجوزها الشمس وتبعد عنها من جهة الشرق، هذا يمكن معه ظهورها فتطلع في الشرق قبل الشمس فَتُرَى عند طلوع الفجر، وذلك في أواخر العشر الأوسط من آيار، وتكون الشمس في أوائل برج الجوزاء، وهذا الوقت، وإن كان بمكة والمدينة وما يليهما من البلاد يبدو النضج في الثمار وخاصة ثمر النخل في هذا

(١) في "الأصل": له، على التذكير أيضًا.
(٢) في "الأصل": الثمر، على الجمع.
(٣) تكررت في الأصل.

4 / 7