1645

Al-Shāfī fī sharḥ musnad al-Shāfiʿī

الشافي في شرح مسند الشافعي

Editor

أحمد بن سليمان - أبي تميم يَاسر بن إبراهيم

Publisher

مَكتَبةَ الرُّشْدِ

Edition

الأولي

Publication Year

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Publisher Location

الرياض - المملكة العربية السعودية

Regions
Iraq
•
Empires & Eras
ʿAbbāsids
ولقائل أن يقول: إن هذه الإضافة إلى السقاية، إنما ذكرها ليعرف الذين رخص لهم لا يتبين أن الرخصة لأجلها، كما لو قال: رخص لآل فلان أن يبيتوا بمكة ليالي منى، فيكون قد عرف من لفظه من هو المرخص له لا سبب الرخصة.
وأما قوله: "من أجل سقايتهم" فإنه صريح في تعريف علة الرخصة.
وقد أخرج الشافعي: عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر "كان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمحصب، ثم يدخل مكة من الليل فيطوف بالبيت".
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢).
وكان ابن عمر يرى المحصب سنة، قال نافع: "قد حصب رسول الله ﷺ والخلفاء بعده".
وأخرج الشافعي -في سنن حرملة-: عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: "إنما كان منزلًا نزله رسول الله ﷺ ليكون أسمح لخروجه".
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري (٣) ومسلم (٤) وأبو داود (٥).
وأخرج الشافعي ﵁ عن سفيان، عن صالح بن كيسان سمع سليمان بن يسار يحدث عن أبي رافع -مولي النبي ﷺ قال: "أنا ضربت قبة رسول الله ﷺ فنزل -يعني بالأبطح -وهو المحصب".
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم (٦) وأبو داود (٧).
المحصب: ها هنا عبارة عن الأبطح وليس المحصب الذي بمنى. والله أعلم.

(١) البخاري (١٧٦٤).
(٢) مسلم (١٣١٠)
(٣) البخاري (١٧٦٥).
(٤) مسلم (١٣١١).
(٥) أبو داود (٢٠٠٨).
(٦) مسلم (١٣١٣).
(٧) أبو داود (٢٠٠٩).

3 / 581