94

Ikhtiyārāt al-qāḍī Abī Yaʿlā al-Ḥanbalī al-fiqhiyya min awwal kitāb al-ṭahāra ilā ākhir bāb al-tayammum

اختيارات القاضي أبي يعلى الحنبلي الفقهية من أول كتاب الطهارة إلى آخر باب التيمم

Genres

الدليل الثالث: أن العلة في نجاسة الميتة هو الموت، والموت لا يزول بالدبغ (^١).
ونوقش:
بعدم التسليم بأن الموت هو المنجس لعينه، وإنما لمعنى فيه، وهو أن بالموت تحجز الرطوبات النجسة في الجلد وبالدباغ تزول هذه الرطوبات فيعود الجلد لحالته الأولى (^٢).
أدلة أصحاب القول الثاني:
استدلوا على أن جلد الميتة يطهر بالدباغ بالأدلة السابقة، واستثنوا جلد الكلب والخنزير، لأمرين
الأول: لأن جلدهما نجس العين ولا يحتمل الدباغة (^٣).
الثاني: أن الحياة أقوى من الدباغ، فإذا كانت الحياة لا تطهرهما لنجاستهما في الحياة، فكذلك الدباغ لا يطهر جلدهما من باب أولى (^٤).

(^١) انظر: المغني (١/ ٩١).
(^٢) انظر: الانتصار (١/ ١٦٨،١٦٧).
(^٣) انظر: المبسوط (١/ ٢٠٢٠).
(^٤) انظر: المجموع (١/ ٢٢٢).

1 / 94