1294

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

وخطب ابْن الزبير فَقَالَ مَا بَال أَقوام يفتون بِالْمُتْعَةِ ويتنقصون حوارِي رَسُول الله
وَأم الْمُؤمنِينَ عَائِشَة مَا بالهم أعمى الله بصائرهم كَمَا أعمى أَبْصَارهم يعرض بِابْن عَبَّاس فَقَالَ ابْن عَبَّاس لقائده اهدني إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ أما قَوْلك فِي الْمُتْعَة فسل أمك تخبرك فَإِن أول مجمر سَطَعَ للمتعة لمجمر سَطَعَ بَين أمك وَأَبِيك قلت يُرِيد مُتْعَة الْحَج لَا مُتْعَة النِّكَاح فَإِن الزبير تزوج أَسمَاء بنت أبي بكر فِي الْإِسْلَام من أَبِيهَا مُعْلنا فَكيف تكونُ مُتْعَة نِكَاح حمى الله الزبير عَن ذَلِك وَحمى الله ابْن عَبَّاس عَن إِرَادَة مَا هُنَالك انْتهى وَأما قَوْلك أم الْمُؤمنِينَ فبنا سميت أم الْمُؤمنِينَ وَضرب عَلَيْهَا الْحجاب وَأما قَوْلك حوارِي رَسُول الله فَلَقَد لَقيته فِي الزَّحْف يَعْنِي حَرْب يَوْم الْجمل وَأَنا مَعَ إِمَام هدى فَإِن يكن على مَا أَقُول فقد كفر بقتاله وَإِن يكن على مَا تَقول فقد كفر بهربه ثمَّ انْصَرف ابْن عَبَّاس يَقُودهُ غُلَامه قلت هَذَا الْكَلَام عدم صِحَة مَعْنَاهُ دَلِيل على عدم صِحَة نسبية لِابْنِ عَبَّاس ﵄ أما أَولا فَإِن الزبير لم يهرب من عَليّ يَوْم الْجمل وَإِنَّمَا لما ذكره عَليّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ بقول رَسُول الله
إِنَّك ستقاتله وَأَنت لَهُ ظَالِم تذكَّر وَرجع واستغفر كَمَا تقدم ذكر ذَلِك فِي وقْعَة الْجمل وَأما ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ لَيْسَ الْقِتَال وَلَا الْهَرَب كفر إِن فرض وُقُوع ذَلِك إِذْ غَايَة مَا فِيهِ أنْ يكونْ خُرُوجًا عَن الإِمَام الْعَادِل لشُبْهَة قامَت عِنْد الْخَارِج وَهُوَ لَيْسَ بِكفْر بل مَعْصِيّة وفسوق وَتَأمل قَوْله ﵊ للزبير وَأَنت لَهُ ظَالِم وَلم يقل وَأَنت كَافِر وَكَذَلِكَ قَوْله ﵊ لعمَّار تقتلك الفئة

3 / 238