1293

Simṭ al-nujūm al-ʿawālī fī anbāʾ al-awāʾil waʾl-tawālī

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Editor

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت

الزبير فَبعث من مَكَّة عَبَّاس بن سهل بن سعد فِي أَلفَيْنِ وَأمره أَن يستنفر الْعَرَب وَإِن رأى من جَيش الْمُخْتَار خيلا فناجزهم وأهلكهم فَلَقِيَهُمْ عَبَّاس بالرقيم وهم على تعبئة وَقَالَ سِيرُوا بِنَا إِلَى الْعَدو الَّذِي بوادي الْقرى فَقَالَ ابْن ورس إِنَّمَا أَمرنِي الْمُخْتَار أَن آتِي الْمَدِينَة فَفطن عَبَّاس لما يُرِيد وأنزلهم وجاءهم بالعلوفة والزاد وتخير ألفا من أَصْحَابه وَحمل عَلَيْهِم فَقتل ابْن ورس وَسبعين مَعَه من شجعان قومه وَأمن البَاقِينَ فَرَجَعُوا إِلَى الْكُوفَة وَمَات أَكْثَرهم فِي الطَّرِيق وَكتب الْمُخْتَار إِلَى ابْن الْحَنَفِيَّة يشكو ابْن الزبير ويوهمه أَنه بعث الْجَيْش فِي طَاعَته فَفعل ابْن الزبير مَا فعل ويستأذنه فِي بعث الجيوش إِلَى الْمَدِينَة وَيبْعَث ابْن الْحَنَفِيَّة عَلَيْهِم رجلا من قبله فَيعلم النَّاس أَنِّي فِي طَاعَتك فَكتب إِلَيْهِ ابْن الْحَنَفِيَّة قد عرفت قصدك ووفاءك بحقي وَأحب الْأُمُور إِلَى الطَّاعَة فأطع الله وتجنب دِمَاء الْمُسلمين فَلَو أردتُ الْقِتَال لوجدت النَّاس إِلَيّ سرَاعًا والأعوان كثيرا لَكِن اعتزلهم واصبر حَتَّى يحكم الله وَهُوَ خير الْحَاكِمين ثمَّ دَعَا ابْن الزبير مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة وَمن مَعَه من الشِّيعَة وَأهل بَيته إِلَى الْبيعَة فَامْتنعَ وَبعث إِلَيْهِ ابْن الزبير وَأَغْلظ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم فاستكانوا وصبروا فتركهم وَذكر المَسْعُودِيّ عَن عَمْرو بن شيبَة عَن مساور بن السَّائِب أَن ابْن الزبير خطب أَرْبَعِينَ يَوْمًا لَا يُصَلِّي على النَّبِي
وَقَالَ مَا يَمْنعنِي أَن أُصَلِّي إِلَّا شمخ رجال بآنافها وَدخل عبد الله بن عَبَّاس على ابْن الزبير فَقَالَ لَهُ ابْن الزبير أَنْت الَّذِي تؤنبني وتبخلني قَالَ ابْن عَبَّاس نعم سَمِعت رَسُول الله
يَقُول لَيْسَ الْمُسلم الَّذِي يشبعُ ويَجُوعُ جَاره قَالَ ابْن الزبير إِنِّي أكتُمُ بغضَكم أهلَ هَذَا الْبَيْت مُنْذُ أَرْبَعِينَ سنة وَجرى بَينهمَا خطب طَوِيل

3 / 237