280

Al-ṣalāh wa-aḥkām tārikihā

الصلاة وأحكام تاركها

Editor

عدنان بن صفاخان البخاري

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

أبي الشعثاء (^١) المحاربي قال: كُنَّا قعودًا في المسجد، فأذَّنَ المؤذِّن، فقام رجلٌ من المسجد يمشي، فأتْبَعَه أبوهريرة بصَرَه حتى خرج من المسجد، فقال أبوهريرة: أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ.
وفي روايةٍ (^٢): سمعتُ أباهريرة وقد رأى رجلًا يجتاز في المسجد خارجًا بعد الأذان، فقال: أمَّا هذا فقد عصى أبا القاسم ﷺ (^٣).
ووجه الاستدلال به: أنَّه جعله عاصيًا لرسول الله ﷺ بخروجه (^٤) بعد الأذان؛ لتركه الصلاة جماعةً. ومن يقول: الجماعة ندبٌ يقول: لا يعصي الله ولا رسوله مَنْ خرج بعد الأذان وصلَّى وحده!
وقد احتجَّ ابن المنذر في «كتابه» (^٥) على وجوب الجماعة بهذا الحديث، وقال: «لو كان المرءُ مخيَّرًا في ترك الجماعة أوإتيانها لم يجز (^٦) أنْ يعصي من تخلَّف عمَّا لا يجب عليه أنْ يحضره».
والذي يقول: صلاة الجماعة ندبٌ، إنْ شاء فعلها وإنْ شاء تَرَكها=

(^١) س: «الشعباء»!
(^٢) لمسلمٍ أيضًا حديث (٦٥٥).
(^٣) «وفي رواية .. أبا القاسم ﷺ» سقطت من ض وس.
(^٤) س زيادة هنا: «من المسجد».
(^٥) الأوسط (٤/ ١٣٥).
(^٦) هـ: «لم يخبر»!

1 / 241