يمكن أنْ يُدْرَك في يومٍ بعد ذلك اليوم.
وهذا بخلاف المنسيَّة، والتي (^١) نام عنها؛ فإنَّها لا تسمَّى فائتةً؛ ولهذا لم تدخل في قوله: "الذي تفوته (^٢) صلاة العصر فكأنَّما وُتِر أهلَه ومالَه" (^٣).
قالوا (^٤): والأمَّة مجمعةٌ على أنَّ من ترك الصلاة عمدًا حتى خرج (^٥) وقتها فقد فاتته، ولو قُبِلَت منه وصحَّت بعد الوقت لكان تسميتها فائتةً لغوًا وباطلًا؛ إذْ كيف يفوت ما يُدْرَك!
قالوا: وكما أنَّه لا سبيل إلى استدراك الوقت الفائت أبدًا فلا سبيل إلى استدراك فرضه ووظيفته (^٦).
(^١) ض وس وهـ: "والذي".
(^٢) ض وس: "لم يدخل .. ". هـ: " .. يفوته".
(^٣) تقدَّم تخريجه (ص/١١٢) وأنه في الصحيحين.
(^٤) ينظر: المحلَّى (٢/ ٢٣٨).
(^٥) ط: "يخرج".
(^٦) ط: "ووصفه".