Sakb al-adab ʿalā Lāmiyyat al-ʿArab
سكب الأدب على لامية العرب
بادرات: من البدور، وهو الإسراع، يقال: ((بدرت إلى الشيء أبدر بدرا وبدورا، أي أسرعت، وكذلك بادرت إليه، وتبادر القوم: تسارعوا، وابتدروا السلاح: تسارعوا الى أخذه، وليلة البدر أربع عشرة (5)، وسمي بدرا لمبادرته الشمس بالطلوع، وكأنه يعجلها المغيب)) (6) وفي نسخة باديات (7)، من بدا يبدو بدوا إذا ظهر، أو من ((بدا القوم إذا خرجوا إلى باديتهم)) (1)، والفضل للمتقدم.
النكص: من ((نكص عن الأمر نكصا ونكوصا: تكأكأ عنه وأحجم، وعلى عقبيه رجع عما كان عليه من خير)) (2)، فهو خاص بالرجوع عن الخير، وقد وهم الجوهري بإدعاء إطلاقه، أو كونه في الشر، وذلك بإدعاء الندور، والمنكص: المنتحى أو الرجوع (3).
يكاتم: من المكاتمة، وهو أن يسأل كتم سره، يقال: كاتمي سره، إذا سألني أن أكتمه (4).
مجمل: من ((أجمل في الطلب: اتأد واعتدل فلم يفرط)) (5).
الإعراب:
وفاء: الواو عاطفة، وفاء فعل ماض، والفاعل ضمير راجع الى الأزل.
وفاءت: معطوف على فاء، والتاء علامة التأنيث، والفاعل يعود الى النظائر (6).
بادرات: حال من ضمير فاءت منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة [105و] على خلاف الأصل كما هو مذكور تفصيله في كتب النحو (7)، والحال الذي من فاعل فاء محذوف، والتقدير: فاء بادر أو فاءت بادرة، ويجوز جعله حالا من الاثنين، وهو الأظهر (8).
على نكص: جار ومجرور متعلق بمجمل في آخر البيت.
مما: جار ومجرور، وما موصولة، وجملة يكاتم هي الصلة، وهو فعل مضارع، وفاعله ضمير يعود الى كل، والعائد محذوف، إذ التقدير: كاتمه، والجار والمجرور متعلق بما تحلق به الذي قبله، ومن: للسببية، ويصح جعلها للتبعيض، والأول أظهر.
مجمل: خبر، والجملة محلها النصب على أنها حال من فاعل بادرات، وهي حال متداخلة، ويجوز كونها مترادفة (9). كما بينا لك الفرق فيما تقدم فتذكر.
المعنى:
Page 302