إِلَيْهِ إِلَّا فِيمَا كَانَ إِلَى أَمَام أَو وَالِد على مَا رُوِيَ عَن رَسُول الله من قَوْله: إِذا كتب أحدكُم فليبدأ بِنَفسِهِ إِلَّا إِلَى وَالِد أَو أَمَام وَكتب زيد بن ثَابت إِلَى مُعَاوِيَة فَبَدَأَ باسم مُعَاوِيَة اتبَاعا لهَذِهِ الوصاة والطريقة.
وَكَانَ مِمَّا نقمه الْمَنْصُور صلوَات الله عَلَيْهِ على أبي مُسلم ان كتب أَبُو مُسلم إِلَيْهِ: من أبي مُسلم إِلَى أبي جَعْفَر عُدُولًا بِهِ عَن هَذِه الرُّتْبَة وتوقفا عَن الْإِقْرَار لَهُ بِالْإِمَامَةِ ثمَّ تسمح النَّاس فقدموا اسْم الْمَكْتُوب إِلَيْهِ وأخروا اسْم الْكَاتِب وَجعلُوا ذَاك بِغَيْر دُعَاء للْمكَاتب إِلَى ان كتب الْفضل بن سهل إِلَى إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي
لأبي إِسْحَاق ابقاه الله من أبي الْعَبَّاس فأنفذ الْكتاب إِلَى سُلَيْمَان عَمه مطرفا لَهُ بِهِ فَمَا وصل إِلَيْهِ حَتَّى وافاه صَاحبه بِكِتَاب من الْفضل إِلَيْهِ بِمثل مَا كَاتب إِبْرَاهِيم بِهِ وَاسْتعْمل الدُّعَاء على العنوانات من بعد ذَاك إِلَّا مَا كَانَ إِلَى الْخَلِيفَة وَعنهُ فَإِنَّهُ بَقِي على قديم رسمه فَأَما الْيَوْم فقد اسقط الملقبون ذكر ألقابهم على عنوانات كتبهمْ إِلَى الْخُلَفَاء واقتصروا على اسمهم وَاسم أَبِيهِم وظنوا ان ذَلِك إعظام للخليفة واخبات وَلَيْسَ كَذَاك فَإِن اللقب تشريف من السُّلْطَان وَكَأن التارك لَهُ تَارِك لما شرف بِهِ وَمن الْأَوَامِر فِي الْكتب بِالْأَلْقَابِ: يُكَاتب أَمِير الْمُؤمنِينَ متلقبا متسميا وَمن سواهُ متلقبا متكنيا وعَلى هَذَا فإنني أرى إِسْقَاط اللقب الْآن جميلا لآن الألقاب قد زَادَت على حُدُودهَا وتجاوزت مَا كَانَ عهد قَدِيما مِنْهَا فَأَما صدر الْكتاب بعد بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فَيكون
1 / 105
بسم الله الرحمن الرحيم عونك اللهم
وأبدأ بذكر أحوال الدار العزيزة
آداب الخدمة
قوانين الحجابة ورسومها
ومن الرسم ان يزم الناس فلا يسمع لهم صوت ولا لغط
ولمسايرة الخلفاء في المواكب أدب
جلوس الخلفاء وما يلبسونه في المواكب ويلبسه الداخلون عليهم من الخواص وجميع الطوائف
خلع التقليد والولاية والتشريف والمنادمة
ما يخدم به الخليفة عند التقليد والتشريف بالتكنية واللقب
رسوم المكاتبات عن الخلفاء في صدورها وعنواناتها والأدعية فيها وما يعاد منها في أواخرها
خطاب الخلفاء في الكتب والأدعية لهم
رسوم الكتب عن الخلفاء
الدعاء للمكاتبين عن الخلفاء وما كان الرسم أولا جاريا به وانتهى أخيرا إليه
الإنتساب إلى مولى أمير المؤمنين
ما يذكر في أواخر الكتب من قولهم وكتب فلان بن فلان
الطروس التي يكتب فيها إلى الخلفاء وعنهم والخرائط التي تحمل الكتب صادرة وواردة فيها والختوم التي توقع عليها