عليه، وتفضَّل بها عليه [٨٢ ب] من غير سَعْي منه؛ بل وهَبه ذلك على يدِ بعض عباده، لا على وجه الجزاء.
فصل
وأمَّا استدلالكم بقوله ﷺ: «إذا مات العبدُ انقطعَ عملُه ...» (^١)، فاستدلالٌ ساقط، فإنَّه ﷺ لم يقل: انقطع انتفاعُه، وإنَّما أخبر عن انقطاع عمله. وأمَّا عملُ غيره فهو لِعامله، فإن وهَبه له (^٢) فقد وصل إليه ثوابُ عمل العامل، لا ثوابُ عمله هو. فالمنقطعُ شيءٌ، والواصلُ إليه شيء آخرُ.
وكذلك الحديثُ الآخر، وهو قوله: «إنَّ ممَّا يلحَقُ الميِّتَ من حسناته وعمله ...» (^٣). فلا ينفي أن يلحقَه غيرُ ذلك من عمل غيرِه وحسناتِه.
فصل
وأما قولُكم: الإهداءُ حوالةٌ، والحوالةُ إنما تكون بحقٍّ (^٤) لازم؛ فهذه حوالة المخلوق على المخلوق (^٥). وأمَّا حوالةُ المخلوق على الخالق، فأمرٌ آخر لا يصحُّ قياسُها على حوالة العبيد بعضِهم على بعض. وهل هذا (^٦) إلا مِن أبطَلِ القياسِ وأفسَدِه!
(^١) سبق تخريجه في أول المسألة.
(^٢) «له» ساقط من (أ، غ).
(^٣) سبق تخريجه في أول المسألة.
(^٤) (ب، ط): «لحقّ».
(^٥) «على المخلوق» ساقط من (ب، ط، ج).
(^٦) (ق): «هذا الأمر».
2 / 385
مقدمة المصنف
المسألة الثانية: أن أرواح الموتى هل تتلاقى وتتزاور وتتذاكر أم لا؟
المسألة الخامسة: أن الأرواح بعد مفارقة الأبدان إذا تجردت بأي شيء يتميز بعضها من بعض حتى تتعارف وتتلاقى؟ وهل تشكل إذا تجردت بشكل بدنها الذي كانت فيه وتلبس صورته، أم كيف يكون حالها؟
المسألة الحادية عشرة: السؤال في القبر هل هو عام في حق المسلمين والمنافقين والكفار، أم يختص بالمسلم والمنافق؟
المسألة الثانية عشرة: أن سؤال منكر ونكير هل هو مختص بهذه الأمة، أو يكون لها ولغيرها؟
المسألة الثالثة عشرة: أن الأطفال هل يمتحنون في قبورهم؟
المسألة الرابعة عشرة: هل عذاب القبر دائم أو منقطع؟