الملَك بذلك. ولا ينافي ذلك قولَ من قال: إن هذا يقال لها (^١) في الآخرة، فإنه يقال لها عند الموت وعند البعث (^٢).
وهذه من البشرى التي قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ﴾ [فصلت: ٣٠] (^٣). وهذا التنزُّل (^٤) يكون عند الموت، ويكون في القبر، ويكون عند البعث، وأول بشارة الآخرة عند الموت.
وقد تقدَّم في حديث البراء بن عازب (^٥) أنَّ الملَك يقول لها عند قبضها: أبشري برَوْح ورَيحان. وهذا من ريحان الجنّة.
واحتجُّوا بما رواه مالك في الموطأ (^٦)، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، أنّه (^٧) أخبره أنَّ أباه كعب بن مالك كان يحدِّث أنَّ رسول الله ﷺ قال: «إنما نَسَمةُ المؤمن طائرٌ يعلُق في شجر الجنة حتى يَرجِعه الله إلى جسده (^٨) يوم يبعثه».
(^١) «عند خروجها ... لها» ساقط من (ن).
(^٢) انظر: مدارج السالكين (٢/ ١٧٨ ــ ١٧٩).
(^٣) اختصر ناسخ (ن) الآية.
(^٤) (ط): «النزل». (ن): «التنزيل». وكلاهما تصحيف.
(^٥) بل في حديث أبي هريرة. وقد سبق في المسألة السادسة (ص ١٣٩).
(^٦) برقم (٥٦٩). وانظر التمهيد (١١/ ٥٦).
(^٧) «أنه» ساقط من (ن). و«بن مالك» ساقط من (ب، غ).
(^٨) (أ، ق، غ): «إلى حياة»، تحريف.