384

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
فأمَّا (^١) من قال: هي في الجنة، فاحتجَّ بقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٨٨) فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ﴾ [الواقعة: ٨٨، ٨٩].
قال: وهذا ذكره سبحانه عقيبَ ذكر (^٢) خروجها من البدن بالموت، وقسَّم الأرواح إلى (^٣) ثلاثة أقسام: مقرَّبين، وأخبر أنّهم (^٤) في جنّة نعيم (^٥)؛ وأصحاب يمين (^٦)، وحكم لها بالسلام (^٧)، وهو يتضمَّن سلامتها من العذاب. ومكذِّبةٍ ضالَّةٍ، وأخبر أنَّ لها نُزُلًا من حميم وتصليةَ جحيم.
قالوا: وهذا بعد مفارقتها للبدن قطعًا. وقد ذكر سبحانه حالها يوم القيامة في أول السورة. فذكر (^٨) حالها بعد الموت، وبعد البعث.
واحتجُّوا بقوله تعالى: ﴿يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ [الفجر: ٢٧ ــ ٣٠]. وقد قال غيرُ واحد من الصحابة والتابعين: إنَّ هذا يقال لها عند خروجها من الدنيا، يبشِّرها

(^١) (ط): «وأما».
(^٢) ساقط من (ق).
(^٣) (ق): «على».
(^٤) كذا في الأصل و(غ). وفي غيرهما: «أنّها».
(^٥) ما عدا (أ، ن، غ): «النعيم».
(^٦) (ط): «اليمين».
(^٧) (ن): «السلامة».
(^٨) ما عدا (أ، ق، غ): «وذكر»، تصحيف.

1 / 282