365

Al-Rūḥ ṭ. Dār al-Fikr al-ʿArabī

الروح ط دار الفكر العربي

Editor

محمد أجمل أيوب الإصلاحي

Publisher

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Publisher Location

دار ابن حزم (بيروت)

قبورها»، وبقوله: «أوحي إليَّ أنَّكم تُفتَنون في قبوركم» (^١). وهذا ظاهر في الاختصاص بهذه الأمة. قالوا: ويَدلُّ عليه قول الملَكين له: ما كنتَ تقول في هذا الرجل الذي بُعثَ فيكم؟ فيقول المؤمن: أشهد أنه عبد الله ورسوله (^٢). فهذا خاصٌّ بالنبي ﷺ. وقوله في الحديث الآخر: «إنّكم بي تُمتَحنون، وعنّي تُسألون» (^٣).
وقال الآخرون: لا يدلُّ هذا على اختصاص السؤال بهذه الأمة دون سائر الأمم، فإنّ قوله: «إنّ (^٤) هذه الأمة» إما أن يراد به أمّة الناس، كما قال تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأنعام: ٣٨] وكلُّ جنس من أجناس الحيوان يُسمَّى أمّةً، وفي الحديث: «لولا أنّ الكلاب أمةٌ من الأمم لأمَرْتُ بقتلها (^٥)» (^٦). وفيه أيضًا حديث النبي الذي

(^١) أخرجه البخاري (٨٦) ومسلم (٥٠٥) من حديث أسماء.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) قطعة من حديث طويل أخرجه الإمام أحمد (٢٥٠٨٩)، والبيهقي في «إثبات عذاب القبر» (٣٧، ٣٨) من حديث عائشة ﵂، بلفظ: «وأما فتنة القبر فبي تفتنون وعني تُسألون». وكذا رواه إسحاق بن راهويه (١١٧٠، مسند عائشة) بلفظ: «وأما فتنة القبر فإنهم يسألون عني». وصحَّح إسناده المنذري في الترغيب والترهيب (٥١٨٤). (قالمي)
(^٤) ساقطة من (ب، ط، ج).
(^٥) (أ، غ): «بقتلهم».
(^٦) أخرجه أبو داود (٢٨٤٥)، والترمذي (١٤٨٦)، والنسائي (٤٢٨٠)، وابن ماجه (٣٢٠٥)، وأحمد (٦٧٨٨)، وابن حبان (٥٦٥٧) من طريق يونس بن عبيد، عن الحسن، عن عبد الله بن المغفل ﵁. وإسناده صحيح. والحسن صرَّح بالتحديث عند ابن حبان (٥٦٥٦) من وجه آخر. (قالمي)

1 / 263