فـ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ [إبراهيم: ٢٧].
وخالف (^١) في ذلك آخرون، منهم عبدُ الحق الإشبيليُّ والقرطبيُّ (^٢)، وقالوا (^٣): السؤال لهذه الأمة ولغيرها (^٤).
وتوقَّف في ذلك آخرون، منهم أبو عمر بن عبد البر، فقال: وفي حديث زيد (^٥) بن ثابت عن النبي ﷺ أنه قال: «إن هذه الأمة تُبتلى في قبورها» (^٦). ومنهم (^٧) من يرويه: «تُسأل» (^٨). وعلى هذا اللفظ يحتمل أن تكون هذه الأمة خُصَّت بذلك، فهذا (^٩) أمر لا يُقطَع عليه (^١٠).
وقد احتجَّ مَن خصَّه بهذه الأمة بقوله ﷺ: «إنَّ هذه الأمة تُبتلى في
(^١) (ب، ط، ن، ج): «وخالفه».
(^٢) «منهم ... القرطبي» ساقط من (ب، ج). و«القرطبي» فقط ساقط من (ط).
(^٣) (أ، غ): «وقال».
(^٤) (ب، ط، ن، ج): «وغيرها». وانظر قول عبد الحق في كتاب العاقبة (٢٤٦). وقد صوَّبه القرطبي في التذكرة (٤١٥).
(^٥) (ب، ط، ج): «يزيد». وكان في الأصل أيضًا هكذا ثم أصلح. وقد سبق الحديث في المسألة الملحقة بالسادسة (ص ١٥٠).
(^٦) (ب، ط، ج): «قبورهم».
(^٧) الواو ساقطة (ب، ط، ن، ج).
(^٨) تحرف في (ب، ج) إلى «قال»، ثم زاد قبله في (ط) «يسأل». وفي (ن): «ولا يسأل»، خطأ.
(^٩) (ب، ط، ج، ن): «وهذا».
(^١٠) التمهيد (٢٢/ ٢٥٣). وانظر تذكرة القرطبي (٤١٤).