581

Al-Riyāḍ al-naḍra

الرياض النضرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

ليبعثن الله عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين، قد امتحن الله قلبه على الإيمان" فقالوا: من هو يا رسول الله؟ وقال أبو بكر: من هو يا رسول الله؟ وقال عمر: من هو يا رسول الله؟ قال: "هو خاصف النعل" وكان أعطى عليا نعله يخصفها، ثم التفت علي إلى من عنده وقال: إن رسول الله ﷺ قال: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح.
ذكر اختصاصه بالقتال على تأويل القرآن كما قاتل النبي ﷺ على تنزيله:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: $"إن فيكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله" قال أبو بكر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: "لا" قال عمر: أنا هو يا رسول الله؟ قال: "لا، ولكن خاصف النعل" وكان أعطى عليا نعله يخصفها. أخرجه أبو حاتم.
وعنه قال: كنا ننتظر النبي ﷺ يخرج علينا من بعض بيوت نسائه، فقمنا معه فانقطعت نعله فخلف عليها علي يخصفها، فمضى رسول الله ﷺ ومضينا معه ثم قام ينتظره وقمنا معه، فقال: "إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله" فاستشرفنا وفينا أبو بكر وعمر، فقال: "لا ولكن خاصف النعل" قال: فجئنا نبشره؛ قال: وكأنه قد سمعه.
"شرح" أصل الخصف: الضم والجمع، وخصف النعل: إطباق طاق على طاق، ومنه: ﴿يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ .
وقوله: استشرفنا أي: تشوفنا وتطلعنا، تقول: استشرفت الشيء واستكشفته بمعنًى وهو أن تضع يدك على حاجبك كالذي يستظل به من

3 / 157