576

Al-Riyāḍ al-naḍra

الرياض النضرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

اجتمع عليه سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب. أخرجهما الحاكمي في الأربعين.
ذكر اختصاصه بأنه وزوجته وابنيه أهل البيت:
عن سعيد قال: أمر معاوية سعدًا أن يسب أبا تراب فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله ﷺ فلن أسبه لأن يكون في واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول وخلفه في بعض مغازيه فقال له علي: تخلفني مع النساء والصبيان، فقال له رسول الله ﷺ: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي" وسمعته يقول يوم خيبر: "لأعطين الراية ... " وذكر القصة، وسيأتي.
ولما نزلت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ ١ دعا رسول الله ﷺ عليا وفاطمة والحسن والحسين وقال: $"اللهم هؤلاء أهلي" خرجه مسلم والترمذي.
وعن أم سلمة أن النبي ﷺ جلل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة كساء، وقال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا" خرجه الترمذي، وقال: حسن صحيح.
وعن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص، قال: قلت لعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة: يا عم، لم كان صغو الناس إلى علي؟ فقال: يابن أخي إن عليا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم، وكان له من السطة٢ في العشيرة والقدم في الإسلام والصهر من رسول الله ﷺ والفقه في السنة، والنجدة في الحرب، والجود في الماعون.
ولما نزل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ

١ سورة آل عمران الآية ٦١.
٢ مصدر وسط يسط سطة، وسيأتي في كلام المؤلف.

3 / 152