570

Al-Riyāḍ al-naḍra

الرياض النضرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

بذلك" فقال: قد رضيت بذلك يا رسول الله، فقال النبي ﷺ: "جمع الله شملكما، وأسعد جدكما، وبارك عليكما، وأخرج منكما كثيرًا طيبا" قال أنس: فوالله لقد أخرج منهما كثيرًا طيبًا. أخرجه أبو الخير القزويني الحاكمي.
"شرح" أوشج به الأرحام أي: شبك بعضها في بعض، يقال: رحم واشجة أي: مشتبكة. وعنه قال: كنت عند النبي ﷺ فغشيه الوحي، فلما أفاق قال: "تدري ما جاء به جبريل؟" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: "أمرني أن أزوج فاطمة من علي" فانطلق فادع لي أبا بكر وعمر وعثمان وعليا وطلحة والزبير وبعدة من الأنصار. ثم ذكر الحديث بتمامه وقال: وشج به الأرحام وقال: فلما أقبل علي قال له: "يا علي، إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة، وقد زوجتكها على أربعمائة مثقال فضة أرضيت؟" قال: رضيت يا رسول الله، قال: ثم قام علي فخر ساجدًا شاكرًا، قال النبي ﷺ: "جعل الله منكما الكثير الطيب، وبارك الله فيكما" قال أنس: فوالله لقد أخرج منهما الكثير الطيب. أخرجه أبو الخير أيضًا.
وعن عمر، وقد ذكر عنده علي قال: ذاك صهر رسول الله ﷺ نزل جبريل فقال: إن الله يأمرك أن تزوج فاطمة ابنتك من علي. أخرجه ابن السمان في الموافقة.
ذكر أن الله زوج فاطمة عليًّا بمشهد من الملائكة:
عن أنس ﵁ قال: بينما رسول الله ﷺ في المسجد، إذ قال ﷺ لعلي: "هذا جبريل يخبرني أن الله ﷿ زوجك فاطمة، وأشهد على تزويجك أربعين ألف ملك، وأوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدر والياقوت، فنثرت عليهم الدر والياقوت، فابتدرت إليه الحور العين يلتقطن من أطباق الدر والياقوت، فهم يتهادونه بينهم إلى يوم القيامة" أخرجه الملاء في سيرته.

3 / 146