568

Al-Riyāḍ al-naḍra

الرياض النضرة

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الثانية

عميس؟ " قلت: نعم، قال: "جئت في زفاف بنت رسول الله ﷺ تكرمينه؟ " قلت: نعم، فدعا لي.
"شرح" الفسيل: الودي الصغار، والجمع: فسلان، والنضح: الرش، ونضح البيت: رشه، والخرقة: المستحية من الخرق بالتحريك أي: الدهش من الخوف والحياء، تقول منه: خرق بالكسر فهو خرق.
وعن أنس ﵁ قال: لما زوج النبي ﷺ فاطمة قال: "يا أم أيمن زفي ابنتي إلى علي، ومريه أن لا يعجل عليها حتى آتيها" فلما صلى العشاء أقبل بركوة فيها ماء فتفل فيها ما شاء الله وقال: "اشرب يا علي وتوضأ، واشربي يا فاطمة وتوضئي" ثم أجاف عليهما الباب فبكت فاطمة، فقال: "ما يبكيك وقد زوجتك أقدمهم إسلامًا، وأحسنهم خلقًا؟ " أخرجه أبو الخير الحاكمي.
وعن بريدة ﵁ قال: خطب أبو بكر وعمر فاطمة فقال رسول الله ﷺ: "إنها صغيرة" فخطبها علي فزوجها. أخرجه أبو حاتم والنسائي.
وعن جابر ﵁ قال: حضرنا عرس علي فما رأيت عرسا كان أحسن منه، حشونا البيت طيبا وأتينا بتمر وزيت فأكلنا، وكان فراشهما ليلة عرسهما إهاب كبش. أخرجه أبو بكر بن فارس.
وعن ابن عباس ﵄ قال: لما زوج رسول الله ﷺ فاطمة بعلي قالت: يا رسول الله زوجتني برجل فقير لا شيء له، فقال ﷺ: "أما ترضين يا فاطمة أن الله اختار من أهل الأرض رجلين جعل أحدهما أباك، والآخر بعلك؟ " أخرجه الملاء في سيرته.
ذكر أن تزويج فاطمة من علي كان بأمر الله ﷿ ووحي منه:
عن أنس بن مالك ﵁ قال: خطب أبو بكر إلى النبي ﷺ

3 / 144