Your recent searches will show up here
Al-Risāla al-Jāmiʿa
Ikhwān al-Ṣafā (d. 375 / 985)الرسالة الجامعة
لايكون متأخرا ، والمتأخر لا يكون أولا ، فقال : " إنا كل شيء خلقناه بقدر1". والقدر هو وضع الشيء في موضعه اللائق به، وكونه في مكان يحسن كونه فيه . والقضاء هو ما أوجب في الحكمة من العناية بالعالم من تكليف الاستطاعة الموجودة فيهم . ومن ذلك قوله : " وقضى ربك ألأ تعبدوا إلا [ياء " لأن ذلك جمله في قلوبهم وفطرهم عليه، ولذلك عذبهم لما عدلوا عما في طباعهم، وما هو مجعول في آصل فطرتهم فيه ماليس بأصلح للمختار فاذا اتبع هواه وترك ما امر ولم ينته عما ني واما إذا اتبع ما بين له ولم يخالف عقله ولم يفعل ما تدعوه إليه الدواعي إلا ماهو له فالكلا أصلح وأحكم وأتقن. فهذا هو التدبير والقضاء كما قلتا، إذ كان الكل على ما هو أتقن وأصلح فبالقضاء والتدبير ساس جميع ما أبدع ولا يلحقه زلل ولا خلل، كعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا، وهذه الزيادة كما ترى مضطربة لذلك اثبتناها في الهامش
Page 93