33

التوحيد ، والاقرار بالمبدع الاول (سبحانه) ، فلذلك صارت العلوم تابعة له، وهو آصل لها (كلها)، وهي فروع له، وهو القول الذي تفرعت منه المقولات، فهو شجرة اليقين، ومبدا الشرع والدين، ( والذي) عليه بنيت الصلوات، وبه عرفت العبادات ، وبه عرف الزمان ، وما مضى من أدوار الكواكب والأيام، وما يحدث من حوادث الأيام، فهو هلال العارفين، ومصباح المتفلسفين، وهو مبدا كل مقال، وإليه مآل كل حال، أوله مظابق لآخره، وآخره متصل بأوله، فأوله الواحد الذي لا مخلوق موجود قبله ، وآخره الواحد الذي لا شيء بعده.

كذلك الواحد القديم الاول، لابداية له فتوصف، ولا

Page 61