Your recent searches will show up here
Al-Risāla al-Jāmiʿa
Ikhwān al-Ṣafā (d. 375 / 985)الرسالة الجامعة
ولذاتها الحسية، (والانهماك في رقدة الجهالة، ونومة الغفلة هي الشجرة المنهي عن آكلها، وكانت النفس الناطقة في هذا الموضع مثل ادم ، وكانت النفس الشهوانية مثل ابليس الفوي .
وذلك انه متى ابخدعت النفس (الناطقة بالنفس ) الغضبية وقبلت منها، وسارعت إلى شهواتها، (وانهمكت في لذاتها ) وقعت في الخطيئة، وفارقتها الأنوار العقلية، وانكشفت عورتها، ونزع عنها لباس التقوى، (واستوجبت العقوبة والهوان ) .
وكما آن ابليس كان آكبر همه (وأشد غرضه )، لما (اظهره ) وأضمره من العداوة لا دم ، هو أن يوقعه في الخطيئة ليزول عنه لباسه، وتتقطع عنه مواد افادته ، ويسخط عليه ربه، فكذلك حال النفس الشهوانية مع النفس الناطقة، ولذلك قال الحكيم
Page 271