190

ولحظت العالم الأعلى وشاهدت الجواهر العلى . فلهنه الخال صعت الحكماء من هذه الآلة ما صنعت، واستخرجت من هذه النغمات ما استخرجت، وركبت من الأوتار مار كبت، وآلفت من الألحان المطربة بالحكمة الفلسفية الداعية إلى معالي الأمور ما ألفت، فلذلك أوردناها نحن (وذكرباها ) ونبهنا عليها النفوس الغافلة ، والأرواح الساهية ، الذين اتخذوها للفرح واللهو واللعب والطرب ، وانقادوا بها إلى الشهوات ( الجسمانية، واللذات الطبيعية، وطلبوا بلستعمالها غير الله والدار الا خرة.

فلعلهم ()) إذا سمعوا التذكرة، وبلغتهم الموعظة، آن ينتبهوا من نوم الغفلة ، ويستيقظوا() من رقدة الجهالة، (ويفيقوا من

Page 218