121

وهي التمام والخاتمة ، ولما كان الخاتم للشيء لا يكون إلا في آخره، كذلك وجب أن تكون صورة التمام التي هي النهاية، متقدمة على الاشياء بالقوة، ومتاخرة عنها بالفعل ، وكذلك قدر الله تعالى آمر خلقه (لما بدآه بالقوة دفعة واحدة، ثم بالفعل على التدريج حتى يكون نهاية تمامه وكماله وبلوغه إلى الحال الأفضل ، والأمر الأكمل ، وقد قيل إن الحكمة الفلسفية هي التشبه بالإله بحسب الطاقة الانسانية .

Page 149