84

Al-Risāla al-Tabūkiyya = Zād al-Muhājir ilā Rabbih

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

فصل
والمقصود بهذا أن من أعظم التعاون على البرِّ والتّقوى التعاون على سفر الهجرة إلى الله ورسوله (^١)، باليد واللسان والقلب، مساعدةً، ونصيحةً (^٢)، وتعليمًا، وإرشادًا، ومودةً.
ومن كان هكذا مع عباد الله كان الله (^٣) بكل (^٤) خير إليه أسرع، وأقبلَ اللهُ إليه بقلوب عباده، وفتحَ على قلبه أبوابَ العلم، ويسَّره لليسرى. ومن كان بالضد فبالضدِّ، ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ (^٥).
فإن قلت: فقد (^٦) أشرت إلى سفرٍ عظيم وأمر جسيمٍ، فما زادُ هذا السَّفرِ وما طريقُه وما مَركبُه؟
قلت: زَادُه العلمُ الموروث عن (^٧) خاتم الأنبياء ﷺ، ولا زاد له سواه؛ فمن لم يحصل (^٨) هذا الزاد فلا يخرج من بيته، وليقعد مع الخالفين. فرفقاء التخلُّف (^٩) البطَّالون أكثر من أن يُحْصَوا، فله

(^١) ط: "الرسول".
(^٢) ط: "المساعدة والنصيحة".
(^٣) "كان الله" ساقطة من ط.
(^٤) ط: "فكل".
(^٥) سورة فصلت: ٤٦.
(^٦) ط، ق: "قد".
(^٧) ط: "من".
(^٨) ق: "لم يجد".
(^٩) ط: "المتخلف".

1 / 67