83

Al-Risāla al-Tabūkiyya = Zād al-Muhājir ilā Rabbih

الرسالة التبوكية = زاد المهاجر إلى ربه

Editor

محمد عزير شمس

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الخامسة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

العدل، فإذا (^١) اكتسبوا سيئاتٍ أوجبت عقوبة، كان كل عامل رهينًا بكسبه لا يتعلق بغيره منه (^٢) شيء.
فالإلحاق المذكور إنما هو في الفضل والثواب لا في العدل والعقاب، وهذا ونحوه (^٣) من أسرار القرآن وكنوزه، التي يختص (^٤) الله بفهمها من شاء.
فقد تضمنتْ هذه الآياتُ أقسامَ الخلائقِ كلهم سعدائهم وأشقيائهم: السعداء المتبوعين (^٥) والأتباع، والأشقياء المتبوعين (^٦) والأتباع.
فعلى العاقل الناصح لنفسه أن ينظر من أيِّ الأقسامِ هو، ولا يغترَّ بالعادة ويُخْلِدَ إلى البطالة.
فإن كان من قسم سعيد انتقل منه (^٧) إلى ما فوقَه، وبذلَ جهده، والله ولي التوفيق والنجاح.
وإن كان من قسم شقي انتقل منه إلى القسم السعيد في زمن الإمكان، قبلَ أن يقول: ﴿يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧)﴾ (^٨).

(^١) ط: "فلما".
(^٢) "منه" ساقطة من ط.
(^٣) ط، ق: "نوع".
(^٤) ق: "يخص".
(^٥) في الأصل: "المتبوعون".
(^٦) في الأصل: "المتبوعون".
(^٧) "منه" ساقطة من ط.
(^٨) سورة الفرقان: ٢٧.

1 / 66