637

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وَغَيرهَا ألعنوا عَائِشَة وبَعْلَها ألعنوا الْغَار وَمن حوى
اللَّهُمَّ صل على نبيك وَأَصْحَابه وأزواجه الطاهرين والعن هَؤُلَاءِ الْكَفَرَة الفجرة الْمُلْحِدِينَ وَارْحَمْ من أزالهم وَكَانَ سَبَب قلعهم وَمن جرى على يَدَيْهِ تَفْرِيق جمعهم وأصلهم سعيرًا ولَقِّهم ثبورًا وأسكنهم النَّار جَمِيعًا واجعلهم مِمَّن قلت فيهم ﴿الَّذين ضل سَعْيُهم فِي الحَيْاة الدُّنيا وَهُمْ يَحْسَبون أَنَّهم يحسنون صنعا﴾
رَجعْنَا إِلَى الأَصْل
وَبعث إِلَى أبي طَاهِر القرمطي الْمُقِيم بِالْبَحْرَيْنِ وَبَعثه على قتل الْمُسلمين وإحراق الْمَسَاجِد والمصاحف
وَقَامَ بعده ابْنه الْمُسَمّى بالمنصور فَقتل أَبَا يزِيد مخلدًا الَّذِي خرج على أَبِيه يُنكر عَلَيْهِ قَبِيح فعله الْمُقدم ذكره وسلخه وصلبه واشتغل بِأَهْل الْجبَال يقتلهُمْ ويشردهم خوفًا من أَن يثور عَلَيْهِ ثَائِر مثل أبي يزِيد
وَقَامَ بعده ابْنه الْمُسَمّى بالمعز فَبَثَّ دعاته فَكَانُوا يَقُولُونَ هُوَ الْمهْدي الَّذِي يملك وَهُوَ الشَّمْس الَّتِي تطلع من مغْرِبهَا وَكَانَ يسره مَا ينزل بِالْمُسْلِمين من المصائب من أَخذ الروّم بِلَادهمْ واحتجب عَن النَّاس أياماُ ثمَّ ظهر وأوْهم أَن الله رَفعه إِلَيْهِ وَأَنه كَانَ غَائِبا فِي السَّمَاء وَأخْبر

2 / 219