636

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

النَّاس وَهَذَانِ إمامان كبيران من أَئِمَّة أصُول دين الْإِسْلَام
وَأظْهر عبد الْجَبَّار القَاضِي فِي كِتَابه بعض مَا فَعَلُوهُ من الْمُنْكَرَات والكفريات الَّتِي يقف الشّعْر عِنْد سماعهَا وَلَكِن لَا بُد من ذكر شَيْء من ذَلِك تنفيرا لِمَن لَعَلَّه يعْتَقد إمامتهم وخفي عَنهُ محالهم وَلم يعلم قحتهم ومكابرتهم وليعذر من أَزَال دولتهم وأمات بدعتهم وقلل عدّتهم وأفنى أمتهم وأطفأ جمرتهم
ذكر عبد الْجَبَّار القَاضِي أَن الملقب بالمهدي لَعنه الله كَانَ يتَّخذ الْجُهَّال ويسلطهم على أهل الْفضل وَكَانَ يُرْسل إِلَى الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء فَيذبحُونَ فِي فرُشهم وَأرْسل إِلَى الرّوم وسلطهم على الْمُسلمين وَأكْثر من الْجور واستصفاء الْأَمْوَال وَقتل الرِّجَال وَكَانَ لَهُ دعاة يضلون النَّاس على قدر طبقاتهم فَيَقُولُونَ لبَعْضهِم هُوَ الْمهْدي ابْن رَسُول الله ﷺ وَحجَّة الله على خلقه وَيَقُولُونَ لآخرين هُوَ رَسُول الله ﷺ وَحجَّة الله على خلقه وَيَقُولُونَ لطائفة أُخرى هُوَ الله الْخَالِق الرازق لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ تبَارك سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُول الظَّالِمُونَ علوا كَبِيرا
وَلما هلك قَامَ ابْنه الْمُسَمّى بالقائم مقَامه وَزَاد شرّه على شَرّ أَبِيه أضعافًا مضاعفة وجاهر بشتم الْأَنْبِيَاء فَكَانَ يُنَادي فِي أسواق المهدية

2 / 218