504

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وَأطَال ثمَّ قَالَ إِن رَأْي نور الدّين أَطَالَ الله بَقَاءَهُ الِاجْتِمَاع بِي فَلهُ علُّو الرَّأْي فعرَّفوا نور الدّين بمقالته فَأجَاب نور الدّين إِلَى أَن يكون الِاجْتِمَاع على ظهر بالميدان الْأَخْضَر وَركب نور الدّين من الْغَد فِي وُجُوه دولته وخواص مَمْلَكَته فِي أحسن زِيّ وأكمل شارة فَلَمَّا دخل الميدان ركب شاور من الْجَوْسَقِ والتقيا فِي وسط الميدان بالتحية فَقَط وَلم يترجل أحد مِنْهُمَا لصَاحبه ثمَّ سارا من مَوضِع اجْتِمَاعهمَا وَهُوَ نصف الميدان إِلَى آخِره ثمَّ انفصلا من هُنَاكَ وَعَاد نور الدّين إِلَى قلعة دمشق وَأخذ من وقته ذَلِك فِي جمع العساكر
وَأما ضرغام فَإِنَّهُ حِين اسْتَقر بِهِ الْأَمر أنشأ كتابا إِلَى نور الدّين على يَد علم الْملك ابْن النّحاس يظْهر فِيهِ الطَّاعَة ويعرِّض بخذلان شاور فأظهر نور الدّين لعلم الْملك الْقبُول فِي الظَّاهِر وَهُوَ مَعَ شاور فِي الْبَاطِن وَأجَاب عَن الْكتاب وانفصل علم الْملك عَن دمشق فَلَمَّا كَانَ بِظَاهِر الكرك أَخذه فيليب بن الرفيق الفرنجي وَحصل على جَمِيع مَا كَانَ مَعَه وَانْهَزَمَ علم

2 / 86