503

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-Nūriyya waʾl-Ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

على كل تَابُوت اسْم صَاحبه فَكَانَ ذَلِك أكبر الْأَسْبَاب فِي هَلَاكه وَخُرُوج دولة المصريين عَن يَد أَصْحَابهَا لِأَنَّهُ أَضْعَف عَسْكَر مصر بقتل الْأُمَرَاء
وَأما شاور فَإِنَّهُ لما خرج من الْقَاهِرَة سَار على وَجهه حَتَّى وصل إِلَى دمشق بعد تحَققه قتل ولديه وَلما وصل إِلَى بُصرى اتَّصل خَبره بِنور الدّين فندب جمَاعَة إِلَى تلِّقيه وأنزله فِي جوسق الميدان الْأَخْضَر وَأحسن ضيافته وإكرامه ثمَّ بعد سَبْعَة أَيَّام من مقدمه أحضر نور الدّين ابْن الصُّوفِي وَجَمَاعَة من وُجُوه الدمشقيين وَقَالَ لَهُم اخْرُجُوا إِلَى هَذَا الرجل وسلموا عَلَيْهِ وعرفوه اعذارنا فِي التَّقْصِير فِي حَقه وَسَلُوهُ فِيمَا قدم وَمَا حَاجته فَإِن كَانَ ورد علينا مُخْتَارًا للإقامة أفردنا لَهُ من جهاتنا مَا يَكْفِيهِ وَيقوم بأربه وأوده وَتَكون عونًا لَهُ على زَمَانه وَإِن كَانَ ورد لغير ذَلِك فيفصح عَن حَاجته فَخرج الْجَمَاعَة إِلَيْهِ بالرسالة فَشكر إِحْسَان نور الدّين وَسكت عَمَّا وَرَاء ذَلِك فَسَأَلَهُ الْقَوْم الْجَواب فَقَالَ إِذا لم يبيَّت الرَّأْي جَاءَ فطيرًا فَعَاد الْقَوْم إِلَى نور الدّين وعرفوه مَا دَار بَينهم وَبَينه فَأمر بِالْعودِ إِلَيْهِ من غَد ذَلِك الْيَوْم فعادوا وطلبوا الْجَواب فَسكت أَيْضا

2 / 85