1517

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

وَإِن كَانَت دون الأسطول مَوَانِع إِمَّا من قلَّة عدَّة وَإِمَّا من شغل هُنَاكَ بمهمة أَو بِمُبَاشَرَة عَدو إِمَّا تحصن مِنْهُ الْعَوْرَة أَو قد لاحت مِنْهُ الفرصة فالمعونة مَا طريقها وَاحِدَة وَلَا سَبِيلهَا مسدودة وَلَا أَنْوَاعهَا محصورة تكون تَارَة بِالرِّجَالِ وَتارَة بِالْمَالِ
وَمَا رَأينَا أَهلا لخطابنا وَلَا كُفؤًا لانجادنا وَلَا محقوقا بدعوتنا وَلَا ملبيا بنصرتنا إِلَّا ذَلِك الجناب فَلم ندعه إِلَّا لواجب عَلَيْهِ وَإِلَى مَا هُوَ مُسْتَقل بِهِ ومطيق لَهُ فقد كَانَت تتَوَقَّع مِنْهُ همة تقد فِي الغرب نارها ويستطير فِي الشرق سناها وتغرس فِي العدوة القصوى شجرتها فينال من فِي الْعَدو الدُّنْيَا جناها فَلَا ترْضى همته أَن يعين الْكفْر الْكفْر وَلَا يعين الْإِسْلَام الْإِسْلَام وَمَا اخْتصَّ بالاستعانة إِلَّا لِأَن الْعَدو جَاره وَالْجَار أقدر على الْجَار وَأهل الْجنَّة أولى بِقِتَال أهل النَّار وَلِأَنَّهُ بَحر والنجدة بحريّة وَلَا غرو أَن تجيش الْبحار
وَإِن سُئِلَ عَن المملوكين يوزبا وقراقوش وَذكر مَا فعلا فِي أَطْرَاف الْمغرب بِمن مَعَهُمَا من نفايات الرِّجَال الَّذين نفتهم مقامات الْقِتَال فيعلمهم أَن المملوكين وَمن مَعَهُمَا لَيْسُوا من وُجُوه المماليك والأمراء وَلَا من الْمَعْدُودين فِي الطواشية والأولياء وَإِنَّمَا كسدت سوقهما وتبعهما ألفاف أمثالهما وَالْعَادَة جَارِيَة أَن العساكر إِذا طَالَتْ ذيولها وَكَثُرت جموعها خرج مِنْهَا وانضاف إِلَيْهَا فَلَا يظْهر مزيدها وَلَا نَقصهَا

4 / 194

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya | Usul