1511

Al-Rawḍatayn fī akhbār al-dawlatayn al-nūriyya waʾl-ṣalāḥiyya

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Editor

إبراهيم الزيبق

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Publisher Location

بيروت

فاشكر الله عَلَيْهَا كَمَا تشكره على الفتوحات الجليلة وَاعْلَم أَن مثوبة الصَّبْر فَوق مثوبة الشُّكْر وَمن ربط جأش أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب ﵁ قَوْله لَو كَانَ الصَّبْر وَالشُّكْر بَعِيرَيْنِ مَا باليت أَيهمَا ركبت
وبهذه العزائم سبقُونَا وتركونا لَا نطمع بالغبار وامتدت خطاهم ونعوذ بِاللَّه من العثار
مَا اسْتعْمل الله فِي الْقيام بِالْحَقِّ إِلَّا خير الْخلق وَقد عرف مَا جرى فِي سير الْأَوَّلين وَفِي أنباء النَّبِيين وَأَن الله تَعَالَى حرض نبيه ﷺ أَن يَهْتَدِي بهداهم وَأَن يسْلك سبيلهم ويقتدي بأولي الْعَزْم مِنْهُم وَمَا تغلو الْجنَّة بِثمن وَمَا ابتلى الله سُبْحَانَهُ من عباده إِلَّا من يعلم أَنه يصبر وَأُمُور الدُّنْيَا ينْسَخ بَعْضهَا بَعْضًا وَكَأن مَا قد كَانَ لم يكن وَيذْهب التَّعَب وَيبقى الْآجر
(وَإِنَّمَا يقظات الْعين كَالْحلمِ ...)
أهم الْوَصَايَا أَن لَا يحمل الْمولى هما يضعف بِهِ جِسْمه ويضر مزاجه وَالْأمة بُنيان وَهُوَ أبقاه الله قَاعِدَته وَالله يثبت تِلْكَ الْقَاعِدَة الْقَائِمَة فِي نصْرَة الْحق
وَمِمَّا يستحسن من وَصَايَا الْفرس إِن نزل بك مَا فِيهِ حِيلَة فَلَا تعجز وَإِن نزل بك مَا لَيْسَ فِيهِ حِيلَة وَالْعِيَاذ بِاللَّه فَلَا تجزع

4 / 188