392

Al-Rawḍ al-Zāhir fī sīrat al-malik al-Ẓāhir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

يسعى به البرق إلا أنه فرس

في صورة البدر إلا أنه رجل »

وتنوع في لامات حربه :

« ملك إذا ادرع الدلاص حسبته

لبس الغدير وسل" منه جدولا »

وصار السلطان يأخذ بقلوب الناس ، ويخلع عليهم ويعطيهم ؛ وساق بالرمح أحسن سوق .

تضحي الأنابيب إن ضاقت مذاهبها

وراءها سالكات أوضح السبل »

وعجب الناس من فروسيته وشجاعته .

« وافتن فيه الناظرون فإصبع

تومي إليه ثم عين تنظر »

وانقضى هذا اليوم على هذا الترهب . وفي اليوم الثالث ركب ولعب ورمي في القيق ، والسلطان يطاعن بالرمح ، وهو كقول الشاعر :

وطلق كماء المزن طيب مذاقة

والروضة الغناء طيب نسیم

كالسيف لكن فيه حلم واسع

عمن جني ، والسيف غير حليم

كالليث إلا أنه متبرقع

بوسامة ، والليث غير وسيم

كالدهر إلا أنه ذو رحمة

والدهر قاسي القلب غير رحیم »

وفي يوم الأحد ترتب العسكر من جهتين ، واصطدم الجيشان ، وتطاعنت

Page 450