كتاب السلطان ، وما برح الحديث بينهم حتى قرر عليهم القيام بعشرين ألف دينار صورية ، وعشرين أسيرة ، وهذه جملة ما سمع أن الفرنج سمحوا بمثلها .
ذكر ما تجدد في بيروت
وفي هذه المدة بلغ السلطان أن ملك قبرس وعكا عمل حيلة على صاحبة بيروت ، وأنه بلغته وفاة زوجها جوا البحر ، فطمع فيها ، وسيرها إلى قبر س ، وبقيت مملكتها بغير صاحب ، فكتب السلطان إلى عكا ، وقال : « هذه الملكة بيني وبينها هدنة ، وما سافر زوجها حتى أودعها عند جاهي ، وعادتها إذا سافرت تستودعني بلادها ، وفي هذه المرة ما سيرت لي رسولا ، ولا بد من حضورها ، وأن تتوجه رسلي وتشاهدها ، وإلا أنا أحق ببلادها » . فلما بلغهم ذلك انزعجوا له ، وعلم ملك عكا أن بيت الديوية أعوان) عليه ، فتحدث مع الأمير سيف الدين في ذلك ، وأن بيروت داخلة في هدفته ، فصمم السلطان على أنه لا بد من حضورها ، وكتب إلى اللكات ، نائب الباب بعكا بأن يسير خطه وخط الفرنج بما يقتضيه دينهم في ذلك ، فما أجابوا عنه بشيء، وأعاد الأمير سيف الدين الدوادار إلى دمشق ليسكن هذه القضية .
Page 447