376

Al-Rawḍ al-Zāhir fī sīrat al-malik al-Ẓāhir

الروض الزاهر في سيرة الملك الظاهر

ولما كثر منه العناد والضرر للبلاد والعباد ، وعم الممالك فسادهم ، ووالله لا يحب الفساد ه ، انتخى السلطان للأمة ، وعادت الرحمة التي في قلبه على المذكور نقمة ، والمصالحة مكافحة ، والموادعة منازعة ، والهدنة أهنة ؛ واسر في نفسه قصده ، ولم يبده لأحد ، بل أظهر الحركة إلى الشام ، وقرر عرض عسكره راكبين جميعهم في يوم واحد ، تحت قلعته ؛ ولبس السلطان ، ولبست مماليكه لامة الحرب والحود المذهبة ، حتى لم يعرف السلطان من بينهم ، وصار يمر على طلب طلب يستعرضهم ؛ وساقوا ونزلوا في المخيم بباب النصر ، وطلب المقصرين في عددهم ممن لم يكن

Page 433