999

Al-Rawḍ al-ʾAnuf fī sharḥ al-sīra al-nabawiyya

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فيه، فهى شازبة أَيْ: ضَامِرَةٌ مِنْ بُعْدِ الْمَسَافَةِ، وَإِذَا لَمْ تَحِلّوا بِالظّبَاءِ فِيهِ، فَأَحْرَى أَلَا تَحِلّوا بِدِمَائِكُمْ، وَإِحْرَامُ الظّبَاءِ: كَوْنُهَا فِي الْحَرَمِ، يُقَالُ لِمَنْ دَخَلَ فِي الشّهْرِ الْحَرَامِ، أَوْ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ: مُحْرِمٌ. وَالْأَتْحَمِيّةُ: ثِيَابٌ رِقَاقٌ تُصْنَعُ بِالْيَمَنِ، وَالشّلِيلُ: دِرْعٌ قَصِيرَةٌ «١»، وَالْأَصْدَاءُ: جَمْعُ صَدَأِ الْحَدِيدِ، وَالْقَتِيرُ: حَلَقُ الدّرْعِ «٢» شَبّهَهَا بِعُيُونِ الْجَرَادِ، وَأَخَذَ هَذَا الْمَعْنَى التّنّوخِيّ.
فَقَالَ:
كَأَثْوَابِ الْأَرَاقِمِ مَزّقَتْهَا ... فَخَاطَتْهَا بِأَعْيُنِهَا الْجَرَادُ
وَقَوْلُهُ فِي وَصْفِ الْحَرْبِ:
تَزَيّنُ لِلْأَقْوَامِ، ثُمّ يَرَوْنَهَا ... بِعَاقِبَةِ إذْ بَيّتَتْ أُمّ صَاحِبِ
هُوَ كَقَوْلِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبَ:
الْحَرْبُ أَوّلُ مَا تَكُونُ فَتِيّةٌ ... تَسْعَى بِبَزّتِهَا لِكُلّ جَهُولِ
حَتّى إذَا اشْتَعَلَتْ وَشَبّ ضِرَامُهَا ... وَلّتْ عَجُوزًا غَيْرَ ذَاتِ خَلِيلِ
شَمْطَاءَ جزّت رأسها، فتنكرت ... مكروهة للشّمّ والتّقبيل

(١) أو هى ثياب تلبس تحت الدروع.
(٢) فى اللسان: الصدأ مهموز مقصور: الطبع والدنس يركب الحديد، وصدأ الحديد: وسخه. وفى شرح الخشنى: أصداء: يعنى دروعا متغيرة بالصدأ. وفى الخشنى أيضا: أن القتير: مسامير حلق الدروع

3 / 110