306

Rafʿ al-ḥājib ʿan Mukhtaṣar Ibn al-Ḥājib

رفع الحاجب عن مختصر ابن الحاجب

Editor

علي محمد معوض وعادل أحمد عبد الموجود

Publisher

عالم الكتب

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

بيروت

قَالُوا: لَو لم يجب، لصَحَّ دونه، وَلما وَجب التَّوَصُّل إِلَى ... ... ... ... ... ...
هَامِش
سلمنَا، وَلَكِن لم قُلْتُمْ بامتناع الْغَفْلَة عَنهُ: إِنَّمَا يمْتَنع الْغَفْلَة عَمَّا يجب بِالذَّاتِ؟ أما مَا يكون مُقَدّمَة للْوَاجِب فقد يغْفل عَنهُ، ثمَّ يجب تبعا.
وعَلى الثَّانِي: أَن مَا ذكره جَار فِي الشَّرْط الشَّرْعِيّ، فَلم أوجبه.
وَالتَّحْقِيق: أَن إِجَابَة الْمُقدمَة لَيْسَ بِذَاتِهِ، بل بِالدّلَالَةِ والاستلزام، كَمَا نَقَلْنَاهُ عَن الْأَكْثَر.
وعَلى الثَّالِث: أَنه مُلْتَزم إِن أُرِيد وجوب الْوَسَائِل، وَغير لَازم إِن أُرِيد وجوب الْمَقَاصِد.
وعَلى الرَّابِع: أَنه مُلْتَزم أَيْضا.
وعَلى الْخَامِس: أَن قَول الكعبي بِهَذَا الطَّرِيق، هُوَ الْمُخْتَار على مَا حقق فِي مَكَانَهُ.
وعَلى السَّادِس: أَنه غير لَازم، وَإِنَّمَا تجب نِيَّة الْعِبَادَة الْمَقْصُودَة بِنَفسِهَا.
وَهَذَا هُوَ السِّرّ فِي قيام الْإِجْمَاع على أَن الصَّائِم يخص النِّيَّة بالإمساك الْوَاقِع فِي النَّهَار، وَلَا يجب عَلَيْهِ أَن يبسط النِّيَّة على مَا وَرَاءه، وَإِن قيل: بِوُجُوب الْإِمْسَاك فِيهِ.
الشَّرْح: وأصحابنا " قَالُوا: لَو لم يجب " مَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ مُطلقًا " لصَحَّ " الْوَاجِب " دونه "، لِأَنَّهُ آتٍ - وَالْحَالة هَذِه - بِكُل مَا وَجب عَلَيْهِ، وَالْفَرْض أَن الْوَاجِب مُمْتَنع إِلَّا بِهِ.
وَأَيْضًا: لَو لم يجب " لما وَجب التَّوَصُّل إِلَى الْوَاجِب، والتوصل " إِلَى الْوَاجِب " وَاجِب بِالْإِجْمَاع ".
" وَأجِيب إِن أُرِيد بِلَا يَصح " دونه، وَبِأَن التَّوَصُّل إِلَى الْوَاجِب " وَاجِب "، أَنه " لَا بُد مِنْهُ فَمُسلم "، وَلَيْسَ مَحل النزاع، " وَإِن أُرِيد " أَنه " مَأْمُور بِهِ " شرعا، " فَأَيْنَ دَلِيله "؟
وَمَا ذكر من الْإِجْمَاع مَمْنُوع قِيَامه، " وَإِن سلم الْإِجْمَاع فَفِي الْأَسْبَاب " دون الشُّرُوط الْعَقْلِيَّة والعادية، وَهِي فِي الْأَسْبَاب " بِدَلِيل خارجي "، لَا من جِهَة كَونه وَسِيلَة، فَلَا يدل على إِيجَاب الْوَسِيلَة مُطلقًا.
وَهَذَا يعرفك أَن المُصَنّف يخْتَار وجوب السَّبَب، بل يسلم قيام الْإِجْمَاع عَلَيْهِ.

1 / 534