ومعلومٌ أَنَّ اللفظ إذا جُعِلَ حقيقةً في ذلك المعنى المشترك سَلِمْنَا من المجاز والاشتراك اللفظي اللذين (^١) هما على خلاف الأصل، وكان اللفظ متواطئًا حقيقةً في ذلك المعنى العام المشترك اشتراكًا معنويًا، ولا ريب أَنَّ التواطؤ خيرٌ من الاشتراك اللفظي والمجاز، فيكون جعله حقيقةً في القَدْرِ المشترك أولى من جعله مجازًا، وذلك المعنى المشترك موجود في الحلف بالطلاق والعتاق= فيكون مسمَّى اليمين حقيقة في ذلك كلِّهِ؛ وهو المطلوب.
الوجه الثاني: أَنَّ أصحاب رسول الله ﷺ الذين نَزَلَ القرآنُ بلغتهم سموا هذه التعليقات أيمانًا وأدخلوها في الآية، لم يثبتوا الحكم فيها بمجرد القياس ــ كما زعمه ــ فَعُلِمَ أنها يمين في لغتهم، داخلة في اسم اليمين المذكور في كتاب الله ــ تعالى ــ، وجمهور العلماء اتبعوهم، وهو مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما، وَنَصُّوا على أَنَّ هذه التعليقات من معاني الأيمان لا من معاني النذور.
الثالث: أَنَّ القَدْرَ المشترك الذي به جُعلت هذه أيمانًا: إما في الاسم والحكم، وإما في الحكم= ليس هو كون المشروط التزامَ أمرٍ ــ كما يَدَّعِيه هذا المعترض ونحوه ــ، فإنَّ هذا المعنى موجود في نذر التبرر، فإنَّ المشروط فيه التزامُ أَمْرٍ، [إذ] (^٢) لا فرق في كون المشروط الذي هو الجزاء التزامَ أَمْرٍ بين أَنْ يقول: إِنْ شفى الله مريضي فعليَّ الحجُّ، وبينَ أَنْ يقول: إِنْ سافرت معكم فعليَّ الحج. في كلا التعليقين عَلَّقَ التزامَ الحجِّ، ومع هذا
(^١) في الأصل: (الذين)، والصواب ما أثبتُّ.
(^٢) إضافة يقتضيها السياق.
2 / 885
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)
خاتمة النسخة
فهرس المراجع
Al-Radd ʿalā al-subkī fī masʾalat taʿlīq al-ṭalāq | Usul