962

Al-Radd ʿalā al-subkī fī masʾalat taʿlīq al-ṭalāq

الرد على السبكي في مسألة تعليق الطلاق

Editor

عبد الله بن محمد المزروع

Edition

الثالثة

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأرلى لدار ابن حزم)

والكلام في مقامين:
أحدهما: أَنَّا لا نُسَلِّم أَنَّ اسم اليمين المكفرة في الشرع بما تسميه النحاة يمينًا، فإنَّ النحاةَ لهم اصطلاحٌ خاصٌ، كما يخصون نوعًا من الكلام باسم النُّدْبِة ونوعًا بالاستغاثة، مع أَنَّ لفظ النُّدبة والاستغاثة في اللغة أعم من ذلك، وهذا لم يُقِم دليلًا على اختصاص اسم اليمين في الشرع بما ذكره من الأدوات؛ ويكفي المنع، وتوجيهه:
الوجه الثاني: أَنَّا قدمنا دلالةَ النص والإجماع على أَنَّ مسمى اليمين في الشرع واللغة أعم مما ذكره.
فصلٌ
قوله: (وأما التعليق فليس فيه شيءٌ من ذلك. نعم؛ في التعليق على وجه اللجاج والغضب حيث يكون المشروط التزام [٢٥٢/ ب] [أمرٍ] (^١) شَبَهٌ من اليمين لما بينهما من الاشتراك في الالتزام ــ كما قدمنا ــ، فسميت يمينًا لذلك على وجه التجوّز لا على سبيل الحقيقة) (^٢).
والجواب عن هذا من وجوه:
أحدها: أَنْ يقال: قد أثبتَّ قدرًا (^٣) مشتركًا بين القَسَمِ بأدواته وبين التعليق المسمى بنذر اللجاج والغضب، وَسَلَّمْتَ أَنَّ هذا يسمى يمينًا، ثم ادَّعيتَ أَنَّ هذا مجاز.

(^١) ما بين معقوفتين من «التحقيق»، وليست في الأصل.
(^٢) «التحقيق» (٤٧/ أ).
(^٣) في الأصل: (نذرًا)، ولعل الصواب ما أثبتُّ.

2 / 884

Al-Radd ʿalā al-subkī fī masʾalat taʿlīq al-ṭalāq | Usul