وما ذاك إلا لحاجة الناس إلى ما نَصَرَه ابن تيمية (^٢)؛ ومع هذا لم يكتب في هذه المسألة ما تستحقُّه من البحوث العميقة المستقصية؛ مما يدعو إلى إبراز أدلة هذا القول الذي نَصَرَه ابن تيمية، والنظر في قوته وضعفه، والجواب عن أدلة المخالفين له (^٣).
(^١) فمنهم: الشيخ حسنين محمد مخلوف ﵀ (مفتي الديار المصرية) حيث أشار في فتاويه إلى أنه بعد صدور القانون رقم (٢٥) لعام ١٩٢٩ م والذي نصَّ في المادة الثانية منه على أنَّ (الطلاق غير المنجَّز لا يقع إذا قَصَدَ به الحَمْلَ على فعلِ الشيء أو تركه لا غير)؛ فالفتوى على ما جرى عليه العمل في القضاء الشرعي مع مخالفته للمذهب الحنفي. ومنهم: الشيخ أحمد شاكر ﵀ (القاضي بالمحاكم الشرعية ثم عضو المحكمة العليا) في كتابه نظام الطلاق (ص ٧٦) إلى تَبَنِّي رأي ابن حزم في المسألة. ومنهم: الشيخ عبد العزيز ابن باز ﵀ (مفتي المملكة العربية السعودية) فقد كان يأخذ بقول ابن تيمية في القضاء والإفتاء.
وأتمنى أن يقوم أحد طُلَّاب العلم الجادِّين بجمع أسماء المفتين بهذا القول قبل وبعد ابن تيمية على غرار ما قام به الشيخ الدكتور سليمان بن عبد الله العمير في كتابه (تسمية المفتين بأنَّ الطلاق الثلاث بلفظ واحدٍ طلقة واحدة).
(^٢) وقد بَرَّ الله قَسَمَ ابن مُرِّي حيث قال في رسالةٍ أرسلها لبعض تلاميذ شيخ الإسلام يستحثهم على العناية بكتب ابن تيمية وانتساخها (ص ١٠٢ من الجامع): (ووالله ــ إنْ شاء الله ــ ليقيمنَّ الله سبحانه لِنَصْرِ هذا الكلام ونَشْرِهِ وتدوينِهِ وتفهمهِ واستخراج مقاصدِهِ واستحسان عجائبه وغرائبِهِ رجالًا هم إلى الآن في أصلاب آبائهم. وهذه هي سنة الحياة الجارية في عباده وبلاده، والذي وقَعَ من هذه الأمور في الكون لا يُحصِي عددَهُ غير الله تعالى).
(^٣) ومما يدعو إلى إبراز قول ابن تيمية في المسألة وأدلته أنَّ قرار هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية صدر بالأغلبية بوقوع الطلاق المعلَّق، ومع ذلك ففتوى مَنْ تقلَّد منصب الإفتاء على خلاف هذا القرار، ومثله ما فعله مفتي الديار المصرية السابق كما مرَّ قريبًا.
المقدمة / 10
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)