ومما يُبيِّنُ أهميةَ هذا الكتاب: أنه مع ما تقدَّم من مخالفة رأي ابن تيمية لجمهور العلماء أو للإجماع المحكي وإعراض كثيرٍ من العلماء عن بحث هذه المسألة= إلا أنَّ كثيرًا من كبار الفقهاء الذين كتبوا قوانين الأحوال الشخصية المبنية على الشريعة الإسلامية في الدول العربية قد أخذوا برأي ابن تيمية في الطلاق المعلَّق (^١)،
وأفتى به كثيرٌ من المتصدِّين للإفتاء في هذا
(^١) قال الشيخ علي الطنطاوي في فتاواه (ص ١٩٢): (ولكن الذي تَمشي عليه المحاكم الشرعية في مصر وسوريا، وأكثر البلاد التي انفصلت عن الدولة العثمانية: أنَّ ذلك منوطٌ بنيته). قال الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه الفتاوى الشاذة (ص ٩٨ - ١٠٠): «آراء شيخ الإسلام ابن تيمية وتلاميذ مدرسته في قضايا الطلاق وشئون الأسرة، التي قُوبلت في زمنه وبعد زمنه بالرفض، والاتهام بالشذوذ، وتشديد الإنكار عليه، واتهامه بمخالفة الإجماع، واتباعه غير سبيل المؤمنين، إلى آخر ما عرفناه من قائمة الاتهامات السوداء، حتى حاكمه علماء زمنه من أجلها، وتسببوا في دخوله السجن ... والآن في عصرنا؛ أصبحت هذه الآراء في فقه الأسرة، وفي أمر الطلاق هي طوق النجاة من انهيار الأسرة وتشتيتها، بسبب تَبَنِّي الأحكام التقليدية المشهورة في شأن الأسرة ... ولقد تبنَّى آراء ابن تيمية كثيرٌ من العلماء في عصرنا، منهم الأستاذ الأكبر الشيخ محمد مصطفى المراغي شيخ الجامع الأزهر في زمانه، في مشروعه الذي قدَّمه لإصلاح قانون الأحوال الشخصية في مصر، ومنهم العلامة الفقيه الكبير مصطفى الزرقا ومعه عدد من كبار الفقهاء في مصر وسوريا، في قانونهم لأحوال الأسرة الذي أعدُّوه أيام وحدة مصر وسورية ... وكذلك اعتمدت قوانين الأسرة أو الأحوال الشخصية في عدد من البلاد العربية آراء ابن تيمية ومدرسته سبيلًا للإصلاح والتجديد» ..
المقدمة / 9
نفاة المعاني والحكم لا يعتصمون إلا بظاهر من القول من عموم أو استصحاب البراءة
بيان حال السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم في اعتبار المعاني والاستدلال بالألفاظ
فصل في رد دعوى المعترض أن ابن عباس وابن عمر مرادهما في التكفير في أثر بنت العجماء ماعدا العتق
فصل في أن عتق الجارية في حديث بنت العجماء غلط
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على زيادة سليمان التيمي في أثر بنت العجماء
فصل في الجواب عن قول المعترض: (إنهم اختلفوا في صيغة اليمين)
فصل في الكلام على اشتراط قصد القربة في العتق ودلالة أثر ابن عباس
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الأول من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض على الوجه الثالث من تخريج القول بالكفارة على مذهب أحمد
فصل في الجواب عن عدم تسليم المعترض بتخريج القول بالكفارة بوجه من الوجوه التي ذكرها المجيب
فصل في الجواب عن اعترض المعترض بالإجماع الذي نقله أبو ثور والمروزي وابن عبد البر وابن المنذر
فصل في الجواب عما زعمه المعترض من أن الخلاف في العتق منقول عن أبي ثور وحده
فصل في الجواب عن اعتراض المعترض عن دعوى المجيب أن الصحابة أفتوا في العتق
فصل في تقليد المجتهد الذي تغير اجتهاده ولم يعلم القول المرجوع عنه
فصل تابع لما قبله وفيه بيان هل نقل عن أحد من الصحابة أو التابعين التفريق بين الحلف بالطلاق والعتق في وقت واحد
فصل في الجواب عن قول المعترض: (واستعمل النقض في القياس، وهو إنما توصف به العلة)
فصل في اعتراض المعترض على قول المجيب: (وقد علم أنه ليس فيه إجماع)
فصل في الكلام على زيادة (وأعتقي جاريتك)
فصل في الكلام على زعم المعترض أنه قليل الهجوم على ما لم يسبق إليه
فصل في الكلام على قول المعترض: (وينشأ عليه أن التكفير قبل فوات الفعل بمنزلة التكفير قبل الحنث. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى أنا وإن قلنا الواجب الكفارة. . . إلخ)
فصل في الكلام على قول المعترض: (ولا شك أنه متى ثبت ذلك كان التفريع عليه دليلا. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ولكن الشأن في ثبوته بالتخيير على أنه ثبت الملزوم في ذمته. . . إلخ)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (والألفاظ الواردة عن السلف في الكفارة كثير منها يمكن تأويله بأنها تجزئ لا أنها محتمة)
فصل في الجواب عن قول المعترض: (ويمكن أن يقال فيه: أنا إنما نجعل قصد المنع صارفا لما صورته صورة النذر. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ولقد أجاد الماوردي حيث لم يحك وجوب الكفارة يمينا عن أحد. . . إلخ)
فصل: قال المعترض: (ويحكى أن القفال كان ينكر كون تعيين الكفارة قولا للشافعي. . . إلخ)
فصل في الجواب عن منع المعترض أن يكون نذر اللجاج والغضب يسمى يمينا
فصل في الجواب عن قول المعترض: (وقد صرح في مبسوط الحنيفة أن أهل اللغة لا يعرفون ذلك)