1350

Rabīʿ al-Abrār wa-nuṣūṣ al-Akhyār

ربيع الأبرار ونصوص الأخيار

Publisher

مؤسسة الأعلمي

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٢ هـ

Publisher Location

بيروت

٢- علي ﵁: عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب، ويفوته الغنى الذي إيّاه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء. وعجبت للمتكبر الذي كان بالأمس نطفة ويكون غدا جيفة. وعجبت لمن شك في الله وهو يرى خلق الله، وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى من يموت، وعجبت لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى. وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء «١» .
٣- قعنب بن أم صاحب «٢»:
لو كنت أعجب من شيء لأعجبني ... سعي الفتى وهو مخبوء له القدر
٤- نظرت فيه نظر المعجب به لا المتعجب منه، وذكرت قول أرسطاليس: أما التعجب من مناقبك فقد أسقطه تواترها «٣»، فصارت كالشيء المألوف الذي لا يتعجب منه.
٥- وقيل لبحّار: ما أعجب ما رأيت من عجائب البحر؟ قال:
سلامتي منه.
٦- ركب أعرابي البحر فرأى من أمواجه الأهوال، ثم ركبه مرة أخرى وهو ساكن، فقال: لا يغرنّي حلمك فعندي من جهلك العجائب.
٧- قيل لبزرجمهر: من أعلم الناس بالدنيا؟ قال: أقلهم منها تعجبا.
٨- أسمع المعتز عبيد الله بن عبد الله بن طاهر غناء حظية له وقال:

3 / 422